المركز الاستشاري أطلق تقريراً قانونياً يوثّق اعتداءات العدو الإسرائيلي ويمهّد للمحاسبة (تقرير)
تاريخ النشر 08:25 17-02-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
أطلق المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق مؤخراً، بالتعاون مع مرصد قانا لحقوق الإنسان، تقريرًا قانونيًا يوثق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة في لبنان بعد اتفاق وقف العمليات العدائية، منذ 27 تشرين الثاني 2024 وحتى نهاية عام 2025.
ثلاثون عاماً على إنشاء المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق الحاضر دائما في مختلف الميادين (تقرير)
عدد الاعتداءات المرتكبة تجاوزت الـ 34 الفاً، وهو رقم يفوق مجموع الاعتداءات المسجلة منذ عام 1982 حتى ما قبل الأحداث الأخيرة، وأهمية هذا التقرير برأي مدير مديرية الدراسات القانونية في المركز د. حسين العزي أنه يتضمن تكييفاً قانونياً لجميع الجرائم على مختلف الأراضي اللبنانية. وهو يعمل على تحليل كل جريمة وفقاً لركنيها المادي والمعنوي مع تحديد السند القانوني الواجب التطبيق عليها.
لتقرير المركز الاستشاري هدف واضح هو بحسب العزي يمهّد ل 3 مساراتٍ قضائية تؤدي إلى مساءلة العدو على جرائمه:
1- المسار الوطني: وهو يستوجب تحرك الدولة بأجهزتها أي وزارات العدل والدفاع والخارجية.
2- المسار الإقليمي: وهو يسمح بمقاضاة العدو أمام المحاكم الإقليمية لا سيما المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان خاصة لذوي الجنسيات المزدوجة.
3- المسار الدولي: عندما تتوافر شروطة وفق القانون الجنائي الدولي.
من جهته، أوضح مدير مرصد قانا الدكتور محمد طي أن التقرير يستند إلى قواعد القانون الدولي الإنساني ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، ويوثق جرائم القتل العمد، والتهجير القسري، واستهداف المدنيين، وتدمير الممتلكات والأماكن الثقافية، إضافة إلى قضايا الأسرى والاختفاء القسري.
وشدد على أن بعض قواعد القانون الدولي أصبحت أعرافًا ملزمة لجميع الدول، سواء وقّعت عليها أم لا.
بدوره، اعتبر الدكتور حسين العزي أن التقرير يشكل خطوة أولى وأساسية نحو إعداد ملف قانوني متكامل يمكن البناء عليه لمقاضاة "إسرائيل" أمام المحاكم الدولية أو الوطنية التي تعتمد مبدأ الاختصاص العالمي.
أما الدكتور عمر نشابة فرأى أن ما جرى بعد اتفاق وقف العمليات العدائية يشكل استمرارًا للعدوان بوسائل مختلفة، معتبرًا أن التقرير يمثل لائحة اتهام سياسية وأخلاقية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في منع الإفلات من العقاب.
وفي ختام المؤتمر، دعت ممثلة نقابة المحامين في طرابلس إلى اعتماد التقرير كمرجع رسمي في أي تحرك قانوني دولي، وسط تأكيد الحاضرين على أهمية مواصلة التوثيق والمتابعة القانونية.