أكد الإمام السيد علي الخامنئي أن "السفن الحربية الأميركية خطيرة، لكنّ الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراقها في قاع البحر"، لافتًا إلى أن أقوى جيش في العالم قد يتعرض أحيانًا لضربة قاصمة لا يستطيع النهوض بعدها.
كلام الإمام الخامنئي جاء خلال استقباله، اليوم الثلاثاء، حشدًا شعبيًا كبيرًا ضم الآلاف من أبناء محافظة أذربيجان الشرقية، لمناسبة ذكرى انتفاضة أهالي تبريز التاريخية (1978).
وأشار الإمام الخامنئي في كلمته، إلى شهداء الفتنة الإرهابية الأخيرة التي أثارتها الأجهزة المخابراتية الأميركية والصهيونية في إيران، قائلًا: "جميع الضحايا والشهداء، باستثناء العملاء، هم أبناء إيران والجميع في حداد على الدماء التي سفكت خلال الفتنة الأخيرة. نشعر بالحزن والأسى على الدماء التي أُريقت في فتنة كانون الثاني/يناير".
وفي سياقٍ آخر من كلمته، ردّ الإمام الخامنئي على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: "يبدو لهم، والرئيس الأميركي يقول أيضًا، إن جيشنا هو أقوى جيش في العالم، لكنّ أقوى جيش في العالم قد يتعرض أحيانًا لضربة قاصمة لا يستطيع النهوض بعدها".
وأضاف: "يستمرون في القول إننا أرسلنا سفينة نحو إيران. حسنًا، بالطبع، السفينة أداة خطيرة، لكن الأخطر من السفينة هو السلاح القادر على إغراق هذه السفينة في قاع البحر".
وأشار الإمام الخامنئي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في أحد خطاباته الأخيرة إنّ "أميركا لم تستطع القضاء على الجمهورية الإسلامية طوال 47 عامًا وكأنه يشتكي لشعبه"، وتابع سماحته: "هذا اعترافٌ جيد. وأقول له: لن تتمكن أنت أيضًا من فعل ذلك".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، قال سماحته: "إذا كان لا بد من التفاوض، فمن الخطأ والحماقة تحديد نتائج المفاوضات مسبقاً"، موضحاً أن "الطرف الآخر يريد محادثات نووية بنتائج مسبقة يحددها بنفسه قائمة على امتلاكنا الطاقة النووية".
يأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، وسط تأكيد طهران جدية نهجها واستعدادها لتقديم مقترحات بنّاءة.