لماذا يصعّد العدو "الإسرائيلي" وتيرة اعتداءاته على #لبنان وما هي أهدافه؟ (تقرير)
تاريخ النشر 09:26 22-02-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
في ظل سياسة التنازلات وعدم الانتفاع من الجهود الديبلوماسية للدولة، امتد العدوان "الإسرائيلي" ليطال أكثر من منطقة وتركز بشكل لافت على منطقة البقاع.
غارة إسرائيلية في رياق 20-02-2026
هذا التصعيد يثير تساؤلات جدية حول طبيعة الأهداف "الإسرائيلية" وحدود قواعد الاشتباك المعتمدة، فالبقاع في العقيدة "الإسرائيلية" يُنظر إليه كعمق استراتيجي لا كجبهة تماس، وفق الخبير العسكري العميد منير شحادة، مشيراً إلى أن "إسرائيل" تريد القول إن المواجهة ليست محصورة بالجنوب أو الشريط الحدودي بل تمتد إلى العمق، لكسر فكرة المسافة الآمنة ولاستهداف شبكات الإمداد ومنع تراكم القدرات.
ويضيف شحادة إنه إذا كانت النقاط الخمس تمثل تثبيتاً للواقع جنوباً، فإن ضرب البقاع يعني أن الضغط لا يقتصر على منطقة نزاع حدودي بل يطال عمق الدولة، وهنا يمكن القول إن "إسرائيل" تواجه رسالة استباقية تحذيرية للمقاومة في لبنان لمنعها من التدخل في حال نشوب الحرب على إيران.
التصعيد الآخر كان العدوان على مخيم عين الحلوة بسلاح البحرية "الإسرائيلية"، وهذا الأمر له دلالاته برأي شحادة، لافتاً إلى أن "إسرائيل" عادة لا تعلن تفاصيل عملياتها إلا عندما تريد أن توجه رسالة ردعية محسوبة، فالإعلان عن استخدام سلاح البحرية في استهدافٍ داخل الأراضي اللبنانية يحمل دلالاتٍ تشمل الاستعراض، تعدد الأذرع في الجو والبر والبحر، وتوسيع مسرح العمليات إلى المجال البحري والقول إن أي بقعة ساحلية ليست خارج نطاق النار.
هذا جزء من هندسة صورة التفوق الشامل وليس مجرد تفصيل عسكري. التصعيد "الإسرائيلي" يشكل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وعدم التزام العدو بقرار وقف إطلاق النار. فهل يبقى لبنان ملتزماً الصمت؟ أم يتحقق للدفاع عن شعبه؟