النفط سلاح واشنطن ضد كوبا... وتصعيد أمريكي لكسر النهج الثوري في الجزيرة (تقرير)
تاريخ النشر 14:30 26-02-2026الكاتب: عفاف علوبةالمصدر: إذاعة النورالبلد: كوبا
0
بعد فنزويلا، كوبا في القبضة الأمريكية في سياق استكمال مسلسل الهيمنة المتدرجة على دول أمريكا اللاتينية، حصار دولة محاصرة أمريكيًّا في الأصل منذ العام 1960، جديده قطع الواردات النفطية عن كوبا بما يستتبعه من آثار كارثية،
النفط سلاح واشنطن ضد كوبا: تصعيد أمريكي لكسر النهج الثوري في الجزيرة (تقرير)
تمثلت بموجة من الظلاموسط انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ونقص في الغذاء وشحٌ في الوقود،أدى إلى توقف المرافق الحيوية والاقتصادية وتعطيل حركة الملاحة.
قطع واردات النفط ولاسيما الفنزويلي هدفه تقويض الاقتصاد وتجويف شرايين الحياة في كوبا،يؤكد الباحث في شؤون أمريكا اللاتينية علي فرحات أن ما يحدث الآن "هو منع موضوع الطاقة عن كوبا بمعنى منع كل شرايين الحياة وكل ما يمس إلى الحياة بِصِلة،وبالتالي هو يضع كوبا أمام ابتزاز واضح إما التطوير وإما الإفقار ومنع الكوبيين من المواد الأساسية".
أما الهدف هذه المرة ليس الهيمنة على الثروات النفطية كما كان الحال بالنسبة لفنزولابل استئصال النهج الثوري المعادي لأمريكا برأي فرحات الذي أوضح أنّه "بلا شك رمزية كوبا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ودونالد ترامب بالتحديد تختلف جزئيًّا عن الموضوع الفنزويلي من حيث الأهداف".
وأضاف: "الأهداف الأمريكية في فنزويلا كان طابعها اقتصادي ومن ثم يأتي الموضوع السياسي، لأننا نعرف بأن وثيقة الأمن القومي الأمريكي كانت تتحدث عن عملية استعادة أمريكا اللاتينيةواستعادة النفوذ فيها".
وأكد فرحات أنّه "ليس هناك ثمة أطماع اقتصادية كبرى لكن ما يهم دونالد ترامب هو عملية التطويع، بمعنى أن لا يبقى نظامًا في أمريكا اللاتينية يحمل نهجًا ثوريًا معاديًا للولايات المتحدة الأمريكية".
كوبا وأمام مساعي الإفقار والتطويع والإستنزاف الاقتصادي لا تزال صامدة حتى الآن، لكن صمودها يحتاج إلى دعم ومؤازرة من حلفائها أمثال الصين وروسيا بهدف مواجهة هذا الحصار الخانقوتمرد على مساعي الهيمنة والابتزاز الأمريكيين.