لماذا أعلن الإمام الخميني الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوماً للقدس.. وكيف واصل الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي إحياء هذا اليوم؟ (تقرير)
تاريخ النشر 09:32 13-03-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
لأنّ "القدس ليست لفلسطين وحدها، بل هي للمسلمين جميعاً"، كانت دعوة الإمام الخميني الراحل (قده) المسلمين في أنحاء العالم إلى أن يخصّصوا الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ليكون يومَ القدس،
الإمام الخميني والإمام الخامنئي
فمنذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، برزت القضية الفلسطينية في صلب الخطاب السياسي للجمهورية الإسلامية، ليأتي الإعلان بعد ذلك وليعرف آخر يوم جمعة من شهر رمضان باسم يوم القدس العالمي.
هذا الإعلان جاء في مرحلة كانت فيها القضية الفلسطينية تمرّ بتحولات كبرى، وكان الهدف منه إبقاء مسألة القدس وفلسطين حاضرة في وجدان المسلمين وأحرار العالم، وعدم السماح بتهميشها أو تحويلها إلى قضية منسية، لذا رأى الإمام الخميني أن القدس ليست قضية شعب أو بلد فحسب، بل قضية أمة، وأن مسؤولية الدفاع عنها يجب أن تكون مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
ومنذ ذلك الحين، تحوّل يوم القدس العالمي إلى مناسبة سنوية تُنظَّم فيها فعاليات ومسيرات في دول عديدة، حيث تُرفع خلالها شعارات التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض الاحتلال "الإسرائيلي"، وبعد رحيل الإمام الخميني عام 1989، واصل الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي التأكيد على إحياء هذه المناسبة سنوياً، معتبراً أن يوم القدس يمثل محطة للتذكير بمركزية القضية الفلسطينية في وجدان الأمة الإسلامية، ومما قاله في السياق: "يوم القدس يوم إعلان رفض الظلم والاحتلال، ويوم دعم الشعب الفلسطيني المظلوم"، متناولاً البعد العالمي للقضية الفلسطينية من خلال قوله: "يوم القدس ليس فقط يوماً لفلسطين، بل هو يوم لمواجهة نظام الهيمنة والاستكبار في العالم."
وعلى مدى العقود الماضية، أكّدت طهران أن دعمها للقضية الفلسطينية هو جزء ثابتٌ من سياساتها الإقليمية، على الرغم مما تعرضت وتتعرض له من حربٍ عسكرية وسياسية واقتصادية، وترى الجمهورية الإسلامية أن هذه الضغوط ارتبطت في جانب منها بمواقفها من قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وبعد أكثر من أربعة عقود على إعلانه، أصبح يوم القدس العالمي، حدثاً سياسياً وإعلامياً سنوياً يسلّط الضوء على قضية القدس وفلسطين، ويعكس استمرار حضورها في الخطاب السياسي الإيراني وفي النقاشات الإقليمية والدولية المرتبطة بالصراع مع العدو "الإسرائيلي" ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية.