جالت وزيرة البيئة تمارا الزين، على مراكز إيواء في كلٍّ من صيدا وحارة صيدا، مطّلعةً على أوضاع الأهالي النازحين الذين عرضوا مطالبهم واحتياجاتهم.
استهلّت الجولة بزيارة غرفة العمليات في بلدية صيدا، حيث كان في استقبالها رئيس المجلس البلدي مصطفى حجازي وأعضاء المجلس. واستمعت الوزيرة الزين إلى شرحٍ مفصّل حول آليات التنسيق المتّبعة 3وتحديث بيانات النازحين.
وتوجّهت الوزيرة الزين بالشكر إلى بلدية صيدا، رئيسًا وأعضاءً، وقالت: "اليوم نحن في صيدا، بوابة الجنوب، ومن الطبيعي أن تكون المدينة الأولى التي يصل إليها أهلنا النازحون. وقد تميّزت صيدا بتفعيل غرفة عمليات بسرعة قصوى، وكان لها القدرة الأسرع على التحرّك. وهذا لا يمنع وجود نقص حاد لعدة أسباب، منها ما يتعلّق بقدرات الدولة، والشقّ الآخر المتعلّق بتأمين الدعم من المجتمع الدولي. وهناك جهد كبير من الوزارات المعنية، إلا أنّه، ومن خلال العمل، يتبيّن أنه غير كافٍ نظرا لحجم النزوح."
ولفتت إلى أنّه "علينا التحسّب لأي طارئ، لأن الأزمة التي نمرّ بها اليوم لا نعرف متى تنتهي زمنيًا، ولا نعلم المدى الجغرافي للاعتداءات، ويجب أن نكون على يقظة تامّة خلال هذا العدوان"، مؤكدةً "تضافر الجهود بين البلديات والفعاليات والجمعيات والصليب الأحمر". وأعلنت أنها "ستسعى شخصيًا للمساعدة من أجل تأمين دعم مؤسساتي أكبر، دعمًا لصمود الأهالي النازحين والمجتمع المضيف في صيدا".
وردًا على سؤال، أشارت الوزيرة الزين إلى أنّ "تحديد مراكز الإيواء يتم بالتنسيق بين وزيرة التربية ووزيرة الشؤون الاجتماعية والمحافظين في المناطق. ولا نستطيع الضغط على الأهالي لتوجيههم إلى مراكز إيواء بعيدة، خصوصًا أن البعض يفضّل البقاء في أماكن قريبة من الجنوب. ووجدانيًا، لا يمكن فرض الابتعاد عن الجنوب، لأنهم مؤمنون بالعودة فور وقف إطلاق النار، حتى ولو افترشوا الأرض."
وختمت الزين مطالبةً بـ"إعلاء الخطاب الوحدوي في وجه الخطاب المتشنّج الذي يوحي بأن أهلنا النازحين يريدون احتلال المناطق التي نزحوا إليها، فيما يعرف الجميع، ومن خلال التجارب والحروب السابقة، أنه ما إن تنتهي الحرب حتى يتوجّه الأهالي فورًا إلى قراهم ومدنهم".