مؤتمر صحافي في نقابة المحررين للبحث في حماية الإعلاميين خلال الحرب
تاريخ النشر 17:04 07-04-2026 الكاتب: اذاعة النور المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام البلد: محلي
0

لبّت الأسرة الإعلامية دعوة نقابة محرّري الصحافة اللبنانية للمشاركة في المؤتمر الصحافي الذي عقده النقيب جوزف القصيفي في دار النقابة ، في حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، للبحث في حماية الإعلاميين خلال الحرب وضمان حريتهم وأمنهم،، وتأكيد حرية الإعلام .

مؤتمر صحافي في نقابة المحررين للبحث في حماية الإعلاميين خلال الحرب
مؤتمر صحافي في نقابة المحررين للبحث في حماية الإعلاميين خلال الحرب

وقد حضر المؤتمر، إلى وزير الإعلام، النائب ملحم خلف ممثلًا لجنة حقوق الإنسان النيابية، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحه، المديرة العامة رئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان د. أليسار نداف ، نديم حمادة ممثل نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس، نقيب المصورين علي علوش، الزميل خضر ماجد رئيس رابطة خريجي كلية الإعلام والزميل سعد الياس ممثلًا نادي الصحافة، رئيس اللقاء الوطني الإعلامي الزميل سمير الحسن وأعضاء مجلس نقابة المحررين وإعلاميين.

استُهل المؤتمر الحاشد بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء الصحافة وبكلمة للنقيب القصيفي جاء فيها: "نلتقي اليوم في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية لا لنضيف إدانة إلى مئات الادانات التي صدرت إستنكارا وتنديدا باستشهاد الزملاء علي شعيب وفاطمة ومحمد فتوني من اسرة قناتي المنار والميادين وللزميلات والزملاء الشهداء الذين سبقوهم. بل لنضيء على اجرام إسرائيل التي تساوى في ميزان إجرامها الصحافيون والمصورون والمسعفون ورجال الاغاثة، مع المقاتلين في الميدان. إن عدم التمييز بين المدنيين وغير المدنيين هي ميزة تطبع سلوكها، ولها من سجلها الدموي ما تنؤ به الضمائر وتنفر منه القلوب".

تابع:"نلتقي اليوم لا لنطلق صرخة غضب فحسب، بل لنطالب بآلاتي:

 أن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها الوطنية والسيادية والاخلاقية بأن تعمد الحكومة فوراً عبر وزارة الخارجية إلى المطالبة باعلان مسجل لدى المحكمة الجنائية الدولية بقبول إختصاصها في التحقيق والملاحقة القضائية لجميع الجرائم المرتكبة على الاراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول 2023، والتي تدخل ضمن ولايتها القضائية،وذلك سندا إلى الفقرة الثالثة من المادة 12 من نظام روما الأساسي لهذه المحكمة. على أن المادة التاسعة من النظام المذكور تجيز الملاحقة في الجرائم التي طاولت الصحافيين والمسعفين ومتطوعي الدفاع الدني.

- الدعوة إلى تشكيل لجنة دولية تعمل تحت إشراف الامم المتحدة للتحقيق في الجرائم التي إرتكبتها إسرائيل في حق الصحافيين والمصورين، وأن تضع تقريرا عن نتائج هذه الجرائم وترفعه إلى المراجع المختصة ولاسيما المحكمة الجنائية الدولية، الصليب الاحمر الدولي، منظمة الاونيسكو، مجلس حقوق الإنسان الدولي، ومنظمة العفو الدولية، لكي تكون على بينة من جرائمها الموثقة صورة وصوتا ونصا.

 تشكيل لجنة متابعة لهذا الموضوع من وزارة الاعلام، ونقابات الصحافة، والمحررين،والمصورين، وكل من نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، والهيئة الوطنية لحقوق الانسان.    

- التنسيق مع الاتحاد العام للصحافيين العرب وسائر الهيئات والاتحادات الصحافية وحقوق الإنسان العالمية من أجل البحث في انشاء محكمة دولية بخاصة للنظر في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون والاعلاميون في كل أنحاء العالم بغرض تفعيل وتسريع مساءلة محاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات سواء كانت دولاً أو منظمات أو أفرادا، وذلك لعدم ألافلات من العقاب.

 واجب التضامن بين الزملاء جميعاً لمواجهة الاستهداف الاسرائيلي المتعمّد للجسم الاعلامي الذي يتولى تغطية الحرب على لبنان ".

وختم:"إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية التي تشكر جميع الذين أدلوا بمواقف شاجبة للمجزرة الإسرائيلية ضد الزملاء فتوني وشعيب، تنقل إليكم تضامن الاتحاد العام للصحافيين العرب الذي دان المجزرة وكتب في شأنها إلى المراجع الدولية، تعرب عن إمتنانها لتلبية دعوتكم وتعاهدكم بمتابعة هذا الملف حتى بلوغه الخواتيم التي نأمل أن تحمل إنتصاراً لدم شهداء الصحافة اللبنانية والمصابين من الزميلات والزملاء.المجد لشهداء الصحافة اللبنانية وليكن ذكرهم مخلّداً".

مرقص

ثم القى الوزير مرقص كلمة استهلها طالبا الرحمة لشهداء الصحافة "الذين هم ايضا شهداء لبنان، وبالتالي من هنا تكمن مسؤولية الدولة اللبنانية في المتابعة الحثيثة لرفع هذه القضية الى المحافل الدولية".

وقال: " هذا الموضوع لم ننتظر فيه وقوع المجزرة الاخيرة والاعتداءات الاخيرة، انما في وزارة الاعلام، وسأعدد امامكم المبادرات التي قمنا بها منذ التاسع من تشرين الاول 2025 ، وقد طرحت الموضوع على الحكومة اللبنانية بعد استشهاد الصحافي عصام عبدالله الذي استشهد قبل دخولنا الى الحكومة ، ولكن اعدنا تأكيد ضرورة درس الخيارات القانونية المتاحة بناء على طلب من وزارة الاعلام صدر القرار عن مجلس الوزراء ليوثق حتى يطالب به للاستمرارية والمتابعة وهو:

(1)بناءً على قرار مجلس الوزراء الرقم 34/2025 تاريخ 9/10/2025، وجّه وزير الإعلام طلبًا إلى وزارة العدل لتحديد الخيارات القانونية المتاحة لمقاضاة إسرائيل على خلفية الاعتداءات المرتكبة بحق عدد من الصحافيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني.

(2)بتاريخ 30/12/2025، وجّه وزير الإعلام كتابًا رقم 734 إلى وزير العدل، طالبًا معلومات حول الخيارات القانونية المتاحة، تمهيدًا لاتخاذ التدابير المناسبة.

(3)بتاريخ 11/2/2026، وجّه كتابًا رقم 92 إلى وزير الخارجية يتضمّن مراسلة إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية، السيد موريس تيدبول بنز، مطالبًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات جريمة اغتيال المصور الصحفي الشهيد عصام عبد الله في محيط قرية علما الشعب بتاريخ 13/10/2023.

(4)بتاريخ 26/3/2026، استقبل وزير الإعلام في وزارة الإعلام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت، حيث عرض استهداف الإعلاميين والعاملين في القطاع الصحي والطواقم الإسعافية، وسلّمها لائحة بالاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى سقوط شهداء وجرحى، مؤكدًا أن ذلك يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ومناشدًا المجتمع الدولي تأمين حمايتهم.

(5)بتاريخ 27/3/2026، تم الإعلان عن آلية لتسهيل عمل الصحافيين في تغطية المناطق التي تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، وذلك بعد طرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 26/3/2026. وتم التنسيق مع وزير الدفاع الوطني وقيادة الجيش اللبناني لاعتماد بريد إلكتروني في مديرية التوجيه (Press@lebarmy.gov.lb) لتلقي طلبات المراسلين لإجراء جولات ميدانية، إضافة إلى تكليف ضابط ارتباط لهذه الغاية. كما تواصل وزارة الإعلام استقبال طلبات المراسلين، بمن فيهم الأجانب، يوميًا وحتى في العطل الرسمية عبر البريد (moi_pressroom@yahoo.com)، بهدف تسهيل مهامهم في ظل الظروف الراهنة.

(6)بتاريخي 27 و28/3/2026، تم اتخاذ خطوات عملية بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين لتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بشأن استهداف الصحافيين، وتزويد وزارة الخارجية بكافة المعلومات المتوفرة حول الحوادث لاستكمال الملف.

(7)بتاريخ 28/3/2026، عُقد مؤتمر صحافي طارئ في وزارة الإعلام إثر استهداف صحافيين نتيجة اعتداءات إسرائيلية في منطقة جزين، حيث تم الإعلان عن العمل مع وزارة الخارجية لإعداد ملف شكوى إلى مجلس الأمن.

(8)بتاريخ 30/3/2026، أُثيرت قضية الاعتداءات المتكررة على الصحافيين خلال الاجتماع الوزاري برئاسة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، مع عرض المتابعات التي قامت بها وزارة الإعلام، والتأكيد على ضرورة اتخاذ موقف حكومي إلى جانب جهود وزارة الخارجية والتعاون معها.

(9)بتاريخ 31/3/2026، تم توجيه مذكرة احتجاج إلى المدير العام لمنظمة اليونسكو خالد العناني، استنادًا إلى الاجتماع مع ممثل المكتب الإقليمي للمنظمة، بشأن استشهاد الصحافيين في لبنان نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية أثناء تأدية عملهم، مع طلب المساعدة في تحرك دولي عاجل لوضع حد لهذه الاعتداءات.

(10)بتاريخ 31/3/2026، أُجري اتصال مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، حيث تم تقديم التعازي باستشهاد جنود من اليونيفيل نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، والتذكير باستشهاد عدد من الصحافيين في جزين أثناء التغطية الميدانية، مع شكرها على إدانتها الصريحة، والتأكيد أن استهداف الإعلاميين يشكل انتهاكًا للقوانين الدولية، والدعوة إلى تحرك دولي بالتعاون مع وزارة الخارجية لتأمين الحماية اللازمة.

(11)بتاريخي 31/3/2026 و1/4/2026، عُقدت اجتماعات متتالية مع رئيس الحكومة القاضي نواف سلام لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين.

(12)بتاريخ 1/4/2026، استقبل وزير الإعلام سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، يرافقها سفراء الدول الأوروبية، حيث تم تسليط الضوء على الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين، وتسليمهم مذكرة احتجاج مرفقة بلائحة بأسماء الشهداء والجرحى في القطاع الإعلامي.

(13)بتاريخ 2/4/2026، أُعيد طرح قضية الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين خلال جلسة مجلس الوزراء".

وختم مرقص: "لن نالو جهدا في سبيل المتابعة سويا لاتخاذ اكثر من خيار لمناصرة هذه القضية والدفاع عنها في المحافل. هذا هو عملنا ومستعدون له بتعاوننا، والاستشهاد بالنسبة الينا هو عزيز وغالي ولن نسلم بذلك ولن نعتبره امرا عاديا".

من جهته، تحدث خلف وقال:"إنهم يقتلون الصحافي لأنهم يخشون الشاهد،ويستهدفون الكاميرا لأنهم يخافون الصورة،لكننا نقول اليوم، من هذا المنبر:لن يكون دم الإعلاميين خبرا عابرا،ولن يكون استهدافهم قدرا بلا حساب، فالحقيقة التي تنقل بدمائهم،ستبقى أقوى من آلة القتل،وأرسخ من كل محاولات الطمس وإنكار".

تابع:"نجتمع اليوم، لا في مناسبة عابرة، بل في لحظة ضمير.نجتمع تضامنا مع الصحافيين والإعلاميين الذين يدفعون، في هذه الحرب، ثمن الكلمة الحرة والشهادة على الحقيقة. إن استهداف الصحافي هو اعتداء على الحقيقة، وعلى حق المجتمع في المعرفة،وعلى مدني محمي بموجب القانون الدولي الإنساني".

اضاف:"القانون الدولي واضح لا لبس فيه: الصحافي الذي يقوم بعمله المهني في مناطق النزاع يعد مدنيا، ويتمتع بكامل الحماية المقررة للمدنيين ما دام لا يشارك مباشرة في الأعمال العدائية، وذلك وفقا للمادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977.كما أن قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 1738 (2006) والقرار 2222(2015)، شددت صراحة على وجوب احترام الصحافيين وحمايتهم، وأدانت أي اعتداء عليهم، ودعت إلى محاسبة المرتكبين. ويعتبر استهدافهم عمدا جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي".

تابع:"من هنا، نقول بوضوح:الميكروفون ليس سلاحا،الكاميرا ليست هدفا عسكريا،نقل الحقيقة ليس مشاركة في القتال.ولكننا اليوم لا نتحدث فقط بلغة النصوص، بل بلغة الدم أيضا.في لبنان، سقط إعلاميون وصحفيون في الميدان، سقطوا وهم يؤدون واجبهم، لأنهم اختاروا أن يكونوا شهودا على المأساة".

وقال:"هنا تكمن الخطورة: حين يستهدف الصحفي، يرد إسكات الحقيقة، وطمس الرواية، وتحويل الجريمة إلى حدث بلا شهود.باسم لجنة حقوق الإنسان النيابية، نعلن بوضوح:

أولاً، تضامننا الكامل مع جميع الصحفيين والإعلاميين العاملين في الميدان، ومع عائلات الشهداء والجرحى، ومع كل مؤسسة إعلامية دفعت ثمن تمسكها بالحقيقة.

ثانيا، إدانتنا الصريحة لكل اعتداء على الإعلاميين، أيا يكن الفاعل، وأيا تكن الذريعة، لأن حماية الصحفيين ليست خيارًا، بل التزام قانوني وأخلاقي وإنساني.

ثالثا، مطالبتنا بإجراء تحقيقات جدية، مستقلة وشفافة، في كل جريمة استهداف، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المرتكبين، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

رابعا، دعوتنا الدولة اللبنانية إلى توثيق هذه الجرائم توثيقا قانونيا ومهنيا، وإلى ملاحقتها أمام المرجعيات الدولية المختصة، لأن دم الصحفي اللبناني ليس مباحًا، ولأن السيادة لا تكون فقط بحماية الأرض، بل أيضا بحماية الحقيقة على أرضها.

خامسا، تأكيدنا أن حرية الإعلام في زمن الحرب ليست ترفًا، بل شرطًا أساسيًا لحماية المجتمع من التضليل، ولصون الذاكرة الجماعية من التزوير".

وختم:"في زمن الحرب، يصبح الصحفي في الصفوف الأولى للدفاع عن الإنسان. لا يحمل بندقية، بل يحمل مسؤولية. لا يصنع الموت، بل يكشفه.إن الدفاع عن الصحفيين هو دفاع عن الحقيقة والعدالة وكرامة الإنسان.كل التحية للإعلاميين الشجعان في لبنان، الرحمة للشهداء، والتضامن مع الجرحى وعائلاتهم،وكل الإصرار على أن الحقيقة لا تُقصف، وأن الكلمة الحرة لا تُهزم".

اما حمادة فقال:" أود أولًا أن أنقل إليكم تحية نقيب المحامين عماد مرتينوس وأعضاء مجلس النقابة. وقد سبق للنقيب مرتينوس أن أصدر بيانًا دان فيه جريمة قتل الصحافيين أثناء قيامهم بهامهم. وهي تُعتبر جريمة حرب ونحن على استعداد كنقابة محامين أن نقف إلى جانب نقابتي الصحافة والمحررين لإتخاذ أي إجراء قضائي أمام الأمم المتحدة والهيئات الدولية لتحصيل حق الصحافيين الذي يُقتلون في أثناء تغطيتهم للحرب التي تشن على لبنان. هذه الجريمة هي ضد الإنسانية وضد إتفاقيات جنيف التي تحفظ حق الصحافيين أثناء اداء مهامهم. نعود ونكرر استنكارنا وإدانتا لهذه الجريمة ونقف إلى جانب النقيب القصيفي ونحن على استعداد كامل لأي إجراء ترونه مناسبًا في هذا الوقت العصيب الذي نمرّ به".

بدوره قال محفوظ: "شهداء الصحافة هم شهداء الإعلام اللبناني والدولي كما أنهم شهداء لبنان، هؤلاء الشهادة الذي ذهبوا إلى الشهادة في الميدان كان هدف رئيس الحكومة الإسرائيلية قتلهم استجابة لنظرية كان قد أرساها منذ شهرين وتحمل عنوان الحرب الثامنة، أي أنه خاض سبع حروب عسكرية وهو في صدد الحرب الثامنة الحرب الإعلامية".

 

اما كلمة رئيس اتحاد الصحافيين العرب مؤيد اللامي فالقاها نائب نقيب المحررين صلاح تقي الدين:وقال :"أيها الزملاء، أيتها الزميلات في دولة لبنان الشقيقة،ببالغ القلق والألم نتابع نحن في الاتحاد العام للصحفيين العرب الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان الشقيق وقبلها في مدينة غزة وكذلك الاستهداف الممنهج لقتل الصحفايين سواء في لبنان أو في فلسطين والذي ذهب ضحيته المئات من الصحفايين الفلسطينيين ومثلهم العشرات من الصحفيين اللبنانيين فضلًا عن عشرات الصحفيين اللبنانيين المصابين جراء تلك الجرائم البغيضة التي يراد منها إسكات التقارير والحقائق التي تتحدث عن العمليات العسكرية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان".

تابع:"نحن في رئاسة الاتحاد ومعنا جميع الاتحادات والنقابات على مستوى البلاد العربية قلناها ونقولها اليوم، ان استهداف الصحفيين من قبل الكيان الغاصب جريمة موصوفة تدل على الطبيعة العدائية لهذا الكيان تجاه دولة لبنان وأصبحت سياسة ممنهجة لإسكات الحقيقة وطمس جرائمه تجاه شعب لبنان الشقيق".

واضاف:"في الوقت الذي نعلن فيه عن تضامننا المطلق معكم ومع جميع الصحفيين الذين يتعرضون للقتل والانتهاكات والاعتداءات المتكررة فإننا نؤكد لكم أن هذه الجرائم تعد انتهاكًا خطيرًا للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء أداء واجبهم المهني. ومن هذا المنطلق فإن اتحاد الصحفيين العرب يدعو جميع الدول التي تقول إنها تدافع عن حرية الصحافة والإعلام للضغط على الكيان الإسرائيلي من أجل إيقاف جرائمه التي تستهدف أبناء شعبنا في لبنان ومنهم الصحفيون. وكذلك يجدد الاتحاد مطالبه إلى الإسراع في إجراء تحقيق دولي فوري ومستقل من قبل هيئات دولية ذات شأن في تلك الجرائم من أجل تجريم القتلة وتقديمهم إلى المحاكم لينالوا جزاءهم وعدم إفلاتهم من العقاب. كما ويؤكد أهمية تعزيز الحماية الدولية للصحفايين والمؤسسات الإعلامية وتمكينهم من أداء واجبهم المهني بشكل آمن".

وختم:"أيها الزملاء نشد على أيديكم وقلوبنا معكم لمواصلة عملكم الحر والشريف من أجل لبنان وشعبه الكريم والرحمة والمغفرة لشهداء الكلمة الحرة من الصحفايين الذين طالتهم يد الغدر الصهيوني ، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين منهم ، وتقبلوا خالص احترامي".