جال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، السبت، في مرفأ بيروت، في إطار فتح المرفأ أبوابه استثنائياً اليوم السبت والاثنين في 13 نيسان 2026، بما يضمن استمرارية الحركة التجارية وانسياب السلع، وذلك للاطلاع ميدانياً على سير العمل والإجراءات المعتمدة
وجرت الجولة بحضور رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي، المدير العام لمحطة الحاويات تشارلي درزي، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، والمدير العام للجمارك غراسيا قزي.
واستهل رسامني كلمته بالدعاء بالرحمة للشهداء الذين ارتقوا خلال الأيام الماضية، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، ومشدداً على "ضرورة حماية البلاد من مختلف أشكال العدوان".
وأكد أنه "منذ اللحظات الأولى لبدء التصعيد، تم اتخاذ قرار حاسم بفتح المرفأ والعمل على تحييد المرافق العامة، باعتبارها الركيزة الأساسية والشريان الحيوي الذي يؤمّن تدفّق المواد الأولية، ويشكّل دعامة للأمن الغذائي والصحي للمواطنين".
وفي إطار تعزيز القدرة الاستيعابية، أعلن رسامني "توجيه طلب عند بداية الأزمة لفتح المرفأ على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، بهدف تسريع دخول الحاويات وتأمين احتياجات البلاد"، مشيراً إلى أن "مخزون الأمن الغذائي الحالي يكفي لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بالتنسيق مع وزير الاقتصاد عامر بساط". كما توجّه بالشكر إلى وزير المالية ياسين جابر على جهوده في هذه المرحلة، منوّهاً ب"الدور الذي تؤديه شركة CMA CGM في دعم استمرارية العمل اللوجستي في المرفأ".
كما أثنى على دور الهيئة العامة للطيران المدني وشركة طيران الشرق الأوسط، لكونها الناقل الجوي الذي حافظ على استمرارية حركة الملاحة الجوية، مع إعطاء الأولوية لشحن الأدوية والمستلزمات الطبية.
وعلى صعيد العمل الميداني، نوّه رسامني بـ"جهود وكلاء الترانزيت والتجار والمؤسسات العسكرية وكافة العاملين في مرافئ بيروت وطرابلس والمطار ومعبر المصنع، الذين يواصلون عملهم دون انقطاع خدمةً للمصلحة الوطنية"، مشيرا إلى أن "وتيرة الإنجاز سجلت نحو 600 معاملة خلال الساعات الثلاث الأولى من اليوم في مرفأ بيروت، ما يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات العاملة ضمن عائلة المرفأ".
وأكد رسامني أن "حضوره الميداني، رغم العطلة الرسمية، يأتي دعماً لهذه الجهود"، مشدداً على أن "الأمن الغذائي والصحي يبقى في صدارة الأولويات". كما أعلن "تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المرافق الحيوية، بالتوازي مع استمرار الاتصالات مع الجهات الدولية والسفارات وهيئات الأمم المتحدة لتحييد هذه المنشآت"، ومؤكداً أن "المرافق العامة ستبقى مفتوحة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية".