أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المشكلة في التأليف الحكومي عند الرئيس المكلف وأن الحلّ معه.
الشيخ قاسم وخلال حفل التكليف للطالبات في جمعية التعليم الديني الاسلامي اشار الى أن حزب الله قدم كل التسهيلات الممكنة لتأليف الحكومة وأن الرئيس المكلف عمل على إرضاء جميع الاطراف وتذليل جميع العقبات الى أن وصلت العقدة الى تمثيل السنة المستقلين.
واكد سماحته ان القرار اليوم بيد رئيس الوزراء المكلف، لأن المشكلة منه والحل معه، هو الذي يستطيع أن يحسم بأن ينسجم مع القاعدة التي وضعها بأن يمثل كل فريق بحسب نجاحه في الانتخابات النيابية، فيمثل المستقلين السنة في اللقاء التشاوري بوزير واحد وتنحل المشكلة، ليس لدينا ما نقدمه أكثر من ذلك، وبالتالي إذا أردنا أن يكتمل عقد الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية فإن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو الذي يستطيع أن يحسم الأمر، فإذا حسمه بعد يوم تتشكل الحكومة وإذا حسمه بعد أسبوع تتشكل الحكومة، هذا أمرٌ يعنيه وهو يتحمل المسؤولية الكامل في هذا البلد.
وفي الملف الفلسطيني، لفت الشيخ قاسم ان غزة نجحت نجاحًا عظيمًا في المواجهة مع إسرائيل، ونجح الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية في ردع العدوان الإسرائيلي، وذلك باستهداف الجبهة الداخلية وبتوازن رائع ظهر إلى العالم بأن إسرائيل هُزمت في هذه المعركة عسكريًا وسياسيًا، حيث استقال "ليبرمان" فكان هذا أصلح دليل على نجاح المقاومة في مواجهة المحتل، ما حصل في غزة دليل على أننا إذا كنا مع المقاومة وأقوياء ولدينا إرادة نستطيع أن نحصل على حقوقنا.
ولفت الشيخ قاسم ان جماعة التطبيع من جماعة الخليج، هؤلاء لا يبحثون لا عن فلسطين ولا عن حق، هؤلاء يحاولون المحافظة على عروشهم بالأموال والنفط والمذلة والاستسلام، ولكن إذا ظنوا أنهم يصنعون مستقبلهم فهم واهمون،
واشار سماحته اننا اليوم أمام ثلاثة أضلع للشر الضلع الأول ترامب، والضلع الثاني محمد بن سلمان، والضلع الثالث نتنياهو، هذه الأضلاع الثلاثة هي التي تخرب اليوم المنطقة والعالم، مضيفا "هناك إصابات وأضرار أصابت الثلاثة بالتدريج، أصيب ابن سلمان بفشله في اليمن حيث يقتل الناس الأبرياء ويسبب المجاعة ل 12 مليون إنسان ولا يستطيع أن يتقدم لا في الحديدة ولا في أي مكان، وكذلك جاءته أزمة الخاشقجي التي كان وراءها، وبالتالي هو انهزم وتضررت صورته ورؤيته بنسبة معينة وهذا ربحٌ يراكم عليه إن شاء الله تعالى. أما ترامب، فصال وجال من أجل العقوبات ضد إيران، وكانت النتيجة أنه قبل أن يأتي وقت العقوبات تراجع عن بعضها وتزلزلت بعض مواجهاته بفضل صمود الشعب الإيراني والقيادة الحكيمة للإمام الخامنئي(دام حفظه)، فتضررت صورة ترامب، الذي يستطيع أن يفعل ما يشاء كما كانوا يصورون.
وبالأمس في غزة تضررت صورة نتنياهو الذي لم يستطع أن يواجه الموجودين في غزة من هذا الشعب الفلسطيني الأبي والمجاهد، واضطر إلى التراجع والقبول بوقف إطلاق النار بعد أن كان يرعد ويزبد.
أضلع الشر الثلاثة تضررت، وإن شاء الله يكون هناك تراكم على الأضرار وعندها تأكدوا بأن مشروع المقاومة بتفريعاتها المختلفة وبعناوينه المختلفة هو الذي سينجح أولًا ,أخيرًا ما دام هناك مقاومون شرفاء يخافون الله ولا يخافون أحدًا إلاَّ الله تعالى.