لافتاً إلى ضرورة مواجهة الضغوط التي يمكن أن يتعرّض لها القضاة بجرأة ومسؤولية، لاسيما أن المسيرة الإصلاحية ستشهد زخماً بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم مع قضاة النيابة العامة المالية الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على عمل النيابات العامة والقضايا المحالة اليها. وقد شدد الرئيس عون خلال اللقاء على أن أجهزة الرقابة مدعوة إلى لعب دورها كاملاً من دون تمييز أو محاباة، لاسيما أن أركانها، كما قضاة النيابة العامة المالية، لديهم الحصانة التي تؤهلهم للقيام بواجباتهم بمسؤولية وتجرد، داعياً إياهم إلى مقاربة الملفات الساخنة التي تحال إليهم بدقة والاستناد إلى القوانين المرعية الإجراء من دون أي اعتبارات أخرى، سواء كانت هذه الملفات كبيرة أم صغيرة، لأن آفة الفساد يجب أن تستأصل تدريجاً بالتعاون بين المواطن والدولة، لأن الشراكة ضرورية في مكافحة الرشوة والصفقات المشبوهة ومخالفة القوانين. وشدد الرئيس عون على أن مسؤولية القضاة في حملة الإصلاح كبيرة وأساسية، وعليهم الفصل في الملفات بسرعة ومن دون تسرّع.
وعرض الرئيس عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل ظهر اليوم الأوضاع النقدية في البلاد في ضوء التطورات السياسية الأخيرة. وأشار الحاكم سلامة إلى أنه بعد تشكيل الحكومة الجديدة، أصبح الدولار معروضاً في السوق المحلية لشراء الليرة اللبنانية، وهذا يعيد تعزيز دور العملة الوطنية في الإدخار، وأضاف: "دولياً، شهدت أسعار سندات اليورو بوندز ارتفاعاً ما أعاد إلى هذه الأسعار زيادة نسبتها 10% قياساً إلى الأسعار التي كانت بلغتها".
وأوضح الحاكم سلامة أنه وضع الرئيس عون في صورة هذه التطورات الإيجابية وعمل مصرف لبنان.