ينعقد مجلس الوزراء اليوم في بعبدا بجدول أعمال عادي لا يتضمّن الموازنة، ما يُدلّل بحسب مصادر وزارية على أن لا اتفاق نهائي على بنودها بصيغتها النهائية كما أرسلها وزير المال علي حسن خليل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ يومين، ولا زالت تحتاج الى معاينة سياسية قبل طرحها على المجلس.
ولفتت صحيفة البناء إلى معلومات أشارت الى إمكانية طرحها من خارج جدول الأعمال كملحق، بيد أن رئيس الحكومة سعد الحريري يتريث بانتظار أجوبة نهائية من القوى السياسية حول ثلاثة نقاط: أماكن ونسب التخفيضات من رواتب وأجور وتعويضات وتقديمات موظفي القطاع العام ونسبة التخفيضات التي ستتحمّلها الأسلاك العسكرية أما النقطة الثالثة فهي حجم مشاركة قطاع المصارف ومصرف لبنان في خفض كلفة الدين العام.
غير ان مصادر وزارية ذكرت لصحيفة اللواء أنّه على الرغم من عدم توزيع ملحق على الوزراء بشأن مشروع الموازنة الا انه سيطرح وليس بالضرورة على شكل مادة مادة، لأن المشروع لم يصل بعد انما قد يكون هناك بحث عام كخطوط عريضة او مبادئ عامة مشيرةً إلى أنّه حتماً سيتم تفرير موعد دراسة المشروع.
صحيفة البناء اشارت الى ان ّ المعلومات المسربة حول ورقة أعدّها رئيس الحكومة تتضمن سلسلة إجراءات تقشفية تطال شرائح الموظفين ذوي الدخل المحدود وضرائب على الطبقات الشعبية هي دقيقة، مشيرةً إلى أنّه كان هناك توجه حكومي في هذا الاتجاه، إلا أن ردة فعل الشارع العنيفة أجبرت فريق الحريري على التراجع.
مصادر نيابية شككت بإمكانية إنجاز الموازنة في مجلسي الوزراء والنواب قبل 31 أيار المقبل، وكشفت المصادر عن شروط يضعها الرئيس الحريري باسم القطاع المصرفي والشركات الكبرى بأنّه مقابل مساهمة قطاع المصارف بنسبة معينة في تخفيض العجز يجب تضمين الموازنة إجراءات تقشفية في الرواتب والأجور والتقديمات الاجتماعية والصحية والمدرسية وغيرها، إلا أن المصادر شددت على ضرورة تحمّل المصارف نسبة كبيرة من سد العجز نظراً للارباح الكبيرة التي حققتها خلال أكثر من عشرين سنة عبر الهندسات المالية لمصرف لبنان فضلاً عن موازنات تضمنت إعفاءات لها من الضرائب والغرامات المالية».
في غضون ذلك كشفت مصادر مصرفية لصحيفة الأخبار أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أبلغ جمعية المصارف، في اللقاء الشهري بين حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وبين مجلس إدارة الجمعية أمس، أن رئيس الحكومة أكّد له أنّه لن يكون هناك أي زيادة ضريبية على المصارف في موازنة عام ألفين وتسعة عشر.
ولفتت الصحيفة الى أن الحريري كان قد طرح استثناء المصارف من زيادة الضريبة على ربح الفوائد، إلا أن مصادر وزارية مطلعة أوضحت لـلصحيفة عينها أن مشروع الموازنة الذي رفعه وزير المال علي حسن خليل إلى رئاسة مجلس الوزراء لا يتضمن مثل هذا الاستثناء.