اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان الادارة الاميركية لا تستطيع فرض شيء لا يريده اللبنانيون وكل محاولاتها وربيبتها "اسرائيل" باءت بالفشل، ونحن اليوم في موقع الهجوم بدل الدفاع ونهدد بالدخول الى فلسطين المحتلة.
وفي مقابلة تلفزيونية خاصة مع "مؤسسة نشر اثار الامام السيد علي الخامنئي" مساء امس لفت سماحته ان الجنوب اللبناني يعيش مرحلة من الامن والسلام والهدوء لم يسبق لها مثيل منذ سبعين عاماً اي منذ ولادة هذا الكيان الغاصب، واضاف "نحن الان في موقع الهجوم بعد ان كنا في موقع الدفاع،والامريكيون لا يستطيعون ان يفرضوا على اللبنانيين شيئاً لا يريده اللبنانيون، وكل محاولاتهم فشلت والحمد لله، والاسرائيليون كذلك، ولذلك اليوم كما شاهدتم الجنوب اللبناني يعيش مرحلة من الامن والسلام والهدوء لم يسبق لها مثيل منذ سبعين عاماً".
واشار السيد الى ان "الصهاينة لا يجرؤون لا ان يقصفوا ولا ان يخطفوا ولا ان يقتلوا ولا ان يدخلوا، هم في درجة عالية من الحذر والخوف، لانه المقاومة سترد عليهم وهذا ما نسميه قواعد الاشتباك الموجودة هناك، ودائماً الجنوب كان خائفاً، اليوم المستعمرون والمستوطنون والاسرائيليون في شمال فلسطين هم الخائفون، وليس اهل بلداتنا وقرانا ومدننا، هم الذين يخافون وهم الذين يبنون الجدران وهم يقيمون الخطط الدفاعية، دائماً كانوا في موقع الهجوم، الان هم في موقع الدفاع، ودائماً كنا في موقع الدفاع، الان نحن في موقع الهجوم، نحن نهددهم باننا سندخل الى فلسطين المحتلة ان شاء الله، ولذلك المعادلة تبدلت وتغيرت".
واكد السيد نصرالله ان اهم عنصر من عناصر قوة حزب الله في لبنان ليست عسكرية فقط وانما الالتفاف الشعبي والجماهيري حوله مشيرا الى ان الشعب والمقاومة هما بمثابة الماء والسمك، فالسمك لا يستطيع العيش خارج الماء، واي حركة مقاومة خارج الالتفاف الشعبي والجماهيري لن تستطيع الصمود والاستمرار والانتصار.
ولفت سماحته ان العامل الاساسي الذي استطاع ان يجعل القضية الفلسطينية حية الى اليوم بعد عشرات السنين من التآمر والتواطؤ والذي استطاع ان يجعل المؤامرات الاميركية خلال اكثر من مرحلة ان تسقط وتنهار هو المواقف الشعبية في المنطقة وليس مواقف الدول والحكومات، الموقف الشعبي، والموقف الجماهيري، قيام الشعوب بالمنطقة، تبنيهم لهذه القضايا، حضورهم، تضحياتهم، صمودهم في الميادين، هو الذي كان دائماً يسمع هذه الانتصارات، واي مقاومة، نحن لدينا في بعض الادبيات اللبنانية نقول الشعب والمقاومة هم بمثابة البحر ـ الماء والسمك ـ فالسمك لا يستطيع ان يعيش خارج الماء، واي حركة مقاومة خارج الشعب والالتفاف الشعبي والجماهيري لن تستطيع ان تصمد وان تستمر وتنتصر.
الامين العام لحزب الله أكد ان هجوم تنظيم داعش الارهابي على العراق تقف خلفه الولايات المتحدة الامريكية وبعض دول المنطقة،لافتا الى انه في مقابل ذلك سارعت الجمهورية الاسلامية الى تقديم المساعدة وفتحت كل الامكانيات امام العراقيين//كما تطرق سماحته الى الشأن السوري مشيرا الى اننا عندما ذهبنا الى خيار المواجهة المسلحة لم يكن أمامنا أي خيار آخر.
وراى السيد نصرالله انه في البداية كان الخيار هو الذهاب الى الحل السياسي، وسوريا وايران وحزب الله قاموا باتصالات مع العديد من جهات المعارضة ودعوناهم للحل السياسي لكنهم جميعا رفضوا الدخول حتى في الحوار السياسي وقالوا ان النظام السوري سيسقط بعد فترة قصيرة، وهذا برأينا كان تقديرا خاطئا منهم وقد سارعوا للعمل العسكري وهذا كان الهدف الحقيقي لهم، وضرب الجيش السوري واسقاط النظام ،وعندما ذهبنا الى خيار المواجهة المسلحة لم يكن أمامنا أي خيار آخر وهذا أخطر ما حدث في سوريا والعراق والبحرين واليمن .
وشدد السيد نصرالله ان الموقف الحاسم للجمهورية الاسلامية في مساعدة العراق ورفض سيطرة داعش والوضوح للذهاب الى المواجهة والى القتال بدون اي تردد، وتقديم المساعدة، لافتا ان "خيرة القادة في الحرس جاؤوا الى العراق ليساعدوا العراقيين، وامكانيات ايران كلها فتحت امام العراقيين، والكل يعرف ايضاً ان سماحة السيد القائد كان موقفه انه لا يوجد لديه خطوط حمراء تمنع الجمهورية الاسلامية من تقديم اي شكل من اشكال المساعدة، للشعب العراقي وللقوات العراقية لالحاق الهزيمة بداعش، والحمد لله ببركة المرجعية الدينية وفتوتها، والمواقف الحاسمة لسماحة السيد القائد، والدعم الكبير من الجمهورية الاسلامية والحضور المباشر للاخوة في حرس الثورة الاسلامية وبالخصوص قوات القدس والحشد الشعبي والشعب العراقي والقوات العراقية والتلاحم العراقي والوحدة الوطنية العراقية عندما وقف السنة والشيعة والكرد والجميع في مواجهة داعش، بعد سنوات شهدنا هذا الانتصار العظيم على داعش، الذي ما كان ليتحقق لولا هذا الموقف التاريخي والعظيم للجمهورية الاسلامية ولسماحة السيد القائد الى جانب العراق والمرجعية الدينية والحشد الشعبي والحكومة العراقية والشعب العراقي".
السيد نصرالله اعلن انه جرى دفعُ أموالٍ هائلة لتصوير ما يجري في المنطقة على انه حرب سنية شيعية في سوريا والعراق واليمن لكنهم فشلوا نتيجة التواصل الطويل بين الشيعة والسنة اضافة الى الجهود الايرانية التي ادت الى نوع من الحصانة والمتانة في العلاقات لمواجهة اكبر فتنة خُطِّط لها في المنطقة.
واشار سماحته الى ان العمل الذي انجز خلال ثلاثين عاما من التواصل بين السنة والشيعة من جهود الجمهورية الاسلامية ومواقف سماحة الامام والسيد القائد ادى الى نوع من المتانة والحصانة في الوضع الاسلامي بحيث استطاع ان يواجه اكبر فتنة ومحنة كان يخطط لها لايجاد حرب اهلية بين السنة والشيعة ولم يستطيعوا ان يقدموا ما جرى في العراق بانه صراع سني شيعي بل وجدنا ان السنة والشيعة والعشائر العراقية من السنة والشيعة وقفوا في وجه داعش وقاتلوها، كذلك في سوريا من قاتل داعش وجبهة النصرة في الجيش السوري او في القوات الشعبية السورية اكثرهم من السنة الى جانب باقي المذاهب واعتقد انه بدرجة كبيرة جدا فشل هذا المشروع وهذا يعني ان امتنا لديها درجة عالية من الحصانة ويجب ان نواصل العمل لتحصين هذا الامر وللمزيد من التعاون والالتفاف حول القضية الفلسطينية والوقوف في وجه اميركا ومناصرة شعوب العالم لان الامر هذا يزيد الوحدة والتلاحم بين المسلمين .