ظلّ عنوان محاربة الفساد يتردّد صداه في التحرّكات المطلبيّة، دون إغفال ركوب موجة هذه الإحتجاجات من قبل الإدارة الاميركية ومن تبعها من بعض قوى الداخل اللبناني، عبر وضع أجندة إملاءات، تحمل الكثير من التحريض على شركاء الوطن.
وفي السياق، راى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمّد نصرالله أنّ التدخّلات الخارجيّة لا سيّما الأميركيّة منها، تحاول أن تأخذ التظاهرات الإحتجاجيّة باتجاه لا يخدم المصلحة اللبنانية، لا بل يعارضها بشدة، لا سيما منها الحديث عن إستهداف المقاومة في لبنان.
من جانبه، توجّه وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي عبر موقع "تويتر" إلى نادي رؤساء الحكومة السابقين بالقول "الخطيئة الوطنيّة هي في التحصّن بالمذهب وتطويق الدستور والقانون والقضاء"، مشيراً إلى أنّ تطوير النظام السياسي في لبنان ومنع الفتنة والوحدة الوطنيّة إنّما هي أهداف تسمو فوق كلّ إعتبار. وأضاف: الرئيس خارج دائرة استهدافكم ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري احوج ما يكون الى الهواء الطلق، فلا تسمّموا أجواءه.
عضو تكتّل لبنان القوي النائب سيزار أبي خليل، أشار إلى أنّه طالما أنّ الحكومة ورئيسها "شغلة" مجلس النواب، فلم القفز فوق الكتل النيابية وطرح حكومات لا تحترم إرادة النوّاب والشرعيّة البرلمانية وقواعد الديمقراطية البرلمانية المعتمدة منذ الطائف؟.
الى ذلك، لفت رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إلى أنّ بعض السفراء الفاعلين وبعض وزراء الخارجيّة دخلوا على خط تشكيل الوزارة لزيادة التعقيد، إلى جانب الطبقة السياسية الرافضة للتنازل والمتمسكة بالبقاء، حسب قوله.
وفي تغريدة عبر موقع "تويتر"، قال جنبلاط "كي لا يزيد التنظير والتأويل حول ما سبق وقلته أتمنى ان يتوافق السفراء والخبراء وكبار القوم بسرعة لتشكيل الوزارة وكلهم بلا إستثناء يؤيد استقرار لبنان"، وفق ما يقولونه .
رئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب إقترح تشكيل حكومة إنقاذيّة برئاسة أحد النواب المحسوبين على خط 8 من آذار وتضم ممثلين للمجتمع المدني، وخلال استقباله وفداً من ملتقى حوار وعطاء بلا حدود، شدد وهاّب على أنّ الأمور وصلت إلى درجة عالية من الخطورة بسبب تحكّم سلطة أصحاب المصارف وبعض السياسيين الفاسدين بالمفاصل الرئيسية للدولة .
الى ذلك، نفى المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، ما أوردته إحدى المحطات التلفزيونية في نشرتها المسائية، من معلومات منسوبة لمصادر مقربة من الرئيس الحريري، مشيراً إلى أنّ ما نُشر هو مجرّد إستنتاجات خاصة يقع معظمها في خانة التأويل لا سيما الجانب المتعلق بصلاحيات رئيس الجمهوريّة. وكانت المحطة المذكورة نقلت عن مصادر الحريري قوله إنّ الرئيس عون عندما يتأخّر بالدعوة للإستشارات يُصادر دور مجلس النواب بتسمية الرئيس المكلّف.