كما كان متوقعاً، إنتهت #الاستشارات_النيابية في قصر بعبدا بتكليف الوزير السابق #حسان_دياب تشكيل #الحكومة.
وفي محصلة الجولتين الصباحية والمسائية نال دياب تسعة وستين صوتاً فيما لم يسمِّ تسعة وثلاثون نائباً أي اسم لا سيما نواب كتلتي المستقبل والقوات في حين نال السفير نواف سلام ثلاثة عشر صوتاً وحليمة قعقور صوتاً واحداً، فيما تغيب عن الاستشارات النيابية ستة نواب .
الى ذلك، اعلن المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير انه بعد أن أجرى الرئيس الاستشارات النيابية الملزمة وبعد أن تشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري استدعى الرئيس الدكتور حسان دياب لتكليفه تشكيل الحكومة.
واثر اجتماع بين الرئيسين عون وبري وانضمام الرئيس المكلف اليه، غادر الرئيس بري قصر بعبدا دون الادلاء بأي تصريح، ليخرج بعدها الرئيس المكلف حسان دياب ويتلو بيان التكليف .
وفي بيانه، توجه الرئيس المكلف دياب بالشكر الى فخامة الرئيس عون والسادة النواب على الثقة التي تم منحه اياها، مؤكدا انه "سأعمل لتكون الحكومة على مستوى تطلعات اللبنانيين وتنقل البلد الى مرحلة الاستقرار عبر خطة اصلاحية واقعية، ولتشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن من خلال التشاور مع رؤساء الحكومات السابقين وسائر النواب والكتل النيابية والاحزاب السياسية والحراك الشعبي".
ولفت دياب ان لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود من الجميع، لاستعادة ثقة اللبنانيين عبر اعطائهم الثقة بمستقبل واعد، مشددا انه طلب من الرئيس عون بدأ الاستشارات يوم السبت المقبل وعدم الانتظار الى بداية الاسبوع.
واكد الرئيس دياب انه " من موقعي كمستقل، أتوجّه اليكم بصدق وشفافية، أنتم الذين عبّرتم عن غضبكم ووجعكم، لأؤكّد أن انتفاضَتَكم أعادت تصويبَ الحياة السياسية في لبنان، وأنكم تنبضُون بالحياة ولا تستسلمون لليأس، وأنكم أنتم مصدر السلطات فعلاً لا قولاً، وعلى مدى 64 يوماً، استمعت إلى أصواتكم التي تعبّر عن وجعٍ مُزمن، وغضبٍ من الحالة التي وصلنا إليها، وخصوصاً من استفحال الفساد. وكنت أشعر أن انتفاضتكم تمثّلني كما تمثّل كل الذين يرغبون بقيام دولة حقيقية في لبنان، دولة العدالة والقانون الذي يطبّق على الجميع.
ولفت الرئيس دياب ان هذه الأصوات يجب أن تبقى جرس إنذار بأن اللبنانيين لن يسمحوا بعد اليوم بالعودة إلى ما قبل 17 تشرين الأول، وأن الدولة هي ملك الشعب، وأن بناء المستقبل لا يكون إلا بالتفاعل مع مطالب الشعب.
واشار الرئيس دياب الى انه يجب ان تتركز جهودُنا جميعاً على وقف الانهيار، وعلى استعادة الثقة وصون الوحدة الوطنية عبر تثبيت جسور التلاقي بين جميع فئات الشعب اللبناني، وعلى حماية أرضنا وثرواتنا الوطنية، برّاً وبحراً، مضيفا "إن التمسّك بالحريات العامة هو صمّام أمان لحماية ورشة الإنقاذ، وأي سلطة لا تحتكم للشعب هي سلطة منفصلة عن الواقع وتعيش في برجٍ عاجي، ولن تستطيع حماية البلد".
ودعا الرئيس دياب "اللبنانيين، في كل الساحات والمناطق، إلى أن يكونوا شركاء في إطلاق ورشة الإنقاذ"، مضيفا إن "الاستقرار، السياسي والأمني، هو اليوم ضرورة قصوى، وهو حجر الزاوية في حماية البلد، ولذلك فإنني أتوجّه بالتحية إلى الجيش اللبناني، وإلى قوى الأمن الداخلي، وجميع الأجهزة العسكرية والأمنية، قيادة وضباطاً وأفراداً، على الجهد الذي يبذلونه لحماية الاستقرار".
كما شكر الرئيس دياب الإعلام اللبناني الذي أكّد أنه منارة هذا الشرق، داعيا اياه إلى أن يكون شريكاً في عملية الإنقاذ، مضيفا "أجدّد شكري للجميع، وأتوكلُ على الله في مهمتي، فهو حسبي ونِعمَ الوكيل".