17 أيار 1983: مطامع العدو "الإسرائيلي" تتجلّى في محاولة السيطرة على لبنان تحت عنوان إتفاقٍ أمني (تقرير)
تاريخ النشر 11:10 17-05-2020الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
150
لـم يكن اتفاق السابع عشر من أيار عام ثلاثة وثمانين اتفاقاً عادياً، ففيه تجلت معالم التفريط بالسيادة والاستقلال من قبل فريق من اللبنانيين والاستهانة بتقديم التنازلات للكيان "الإسرائيلي" بدون قيدٍ أو شرط،
17 أيار 1983: مطامع العدو "الإسرائيلي" تتجلّى في محاولة السيطرة على لبنان تحت عنوان إتفاقٍٍٍ أمني (تقرير)
كما تجلّت أيضاً كل مطامع العدو للحصول على ما يريده من لبنان، ذلك أن هناك قاعدة ثابتة في السلوك "الإسرائيلي"، وهي بحسب الباحث الاستراتيجي الدكتور أمين حطيط وجود مطامع ثابته إنما تتبدل الأساليب في الحصول عليها.
وفي حديث لإذاعة النور، يقول حطيط إنه بعد مرور 37 سنة على اتفاقية 17 أيار ، نرى كيف أن المطامع "الإسرائيلية" تُرجمت بـ"صفقة القرن"، وهي ليست بمطامع جديدة، حيث أنها أسقطت الحدود الدولية القائمة، وجهدت لتفرض على لبنان تفاوضاً على الحدود يسمح لـ "إسرائيل" بشكل أو بآخر بإعادة رسم حدود جديدة تكسبها أرضاً في لبنان تحت ذريعة تسوية الحدود من إلتواءٍ إلى خطوط مستقيمة، كما دخلت المطامع "الإسرائيلية" على الخط من باب الحدود البحرية، حيث تسعى "إسرائيل" للاقتطاع من المنطقة الإقتصادية اللبنانية ما مساحته 862 كلم في الحدّ الأدنى و1350 كلم في الحدّ الأقصى.
لا ينسى الدكتور حطيط موضوع مزارع شبعا التي لا يزال العدو "الإسرائيلي" يحتلها إلى جانب كفرشوبا وجزء من بلدة الغجر، والتي تُظهر بشكل واضح الأطماع "الإسرائيلية"، حيث يُمسك العدو بهذه الأراضي، التي أقرت الأمم المتحدة بلبنانيتها، في عدوانٍ آخر على لبنان يُسجّل وسط صمت العالم.
إتفاق السابع عشر من أيار يوم أسود في تاريخ لبنان، لكن إرادة المقاومة لا تزال تقف سدّاً منيعاً أمام هذه الأطماع التي تُختصر بالأطماع بالمياه وبالأرض وبالثروات الطبيعية.