لماذا تستمرّ الإدارة الأميركية بالضغط على لبنان من خلال فرض مزيد من العقوبات على أفراد من حزب الله أو داعمين له ؟ وماذا تبغي واشنطن من وراء ذلك؟؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:13 12-06-2020الكاتب: إلهام نجمالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
49
دائرة العقوبات الأميركية على لبنان تتسع.. والاحتمال هو أن لا تقتصر على شخصيات تابعة مباشرة لحزب الله إنما وبحسب ما سمي باستراتيجية الامن القومي التي قدمتها لجنة الدراسات في الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي ستطال هذه العقوبات كل وزراء الحزب في الحكومة اللبنانية ومن وصفتهم بأنهم يقدمون أنفسهم على أنهم مستقلون وهم داعمون لحزب الله كجميل السيد وجميل جبق وفوزي صلوخ..
حزب الله: نحذر بشدة من مسببي الفتن والمستفيدين منها وكل أولئك الذين يروجون للفتنة ويدعون لها
وطالبت اللجنة أيضاً بصدور تشريعٍ يلاحق داعمي الحزب ممن هم خارجه كرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
فكيف يمكن قراءة هذه الاستراتيجية الجديدة من العقوبات.. سؤال طرحته إذاعة النور على النائب السابق إميل إميل لحود: " الحقيقة هذه حلقة جديدة من مسلسل عمره سنين ، الهدف مفهوم وواضح تنفيذ الأجندة "الإسرائيليّة" في لبنان خاصة بعد الإنسحاب والهزيمة في جنوب لبنان في العام 2000 والهزيمة النكراء في 2006، لم يعد هناك وسيلة عسكريّة ، ذهبوا إلى الاقتصاد وفكرة تجويع الناس الذي بات جزءاً من السلاح عند الأميركي الذي هو أداة عند "الإسرائيليً" فيما يخصّ المنطقة هنا ، الواقع أنّ كلّ إنسان في هذا الخط الممانع ، -وأنا أعدّ نفسي من هذه المجموعة ويشرفني أن أكون منها- يعرف أننا سنصل الى هذا الشيء لأن هذا الكلام ليس مفاجئ نسمعه من سنين "
لحود استبعد أن يكون للعقوبات الجديدة أي تأثيرات عملية.. لأن كل الهدف الاميركي هو خلق حالة من الرعب في صفوف مؤيدي أو داعمي المقاومة في لبنان يضيف لحود :"رغم قباحة التفكير والعمل بحد ذاته لا أرى له آثار سلبيّة بالمعنى الإستراتيجي ، أو عمليّة على أي طرف في المقاومة أو أي شخص أو أي حزب ممانع ، بالعكس فهم أكدوا من جديد أنهم يتصرّفون وكأنّهم أعداء ، هم قرّروا أن يقفوا مع العدوّ الإسرائيلي وهم قرّروا أن يفتروا علينا ، لذلك مع هؤلاء لا يوجد مساومة بالمنطق والعقل ، إمّا إستزلام أو خصم وعدوّ ، لذلك كان كلّ هدفهم خلق حالة رعب ، يريدوا أن نعيش في وهم العنترة الأميركية ، التي تبيّن لاحقاً أن مرض مثل كورونا أركعهم "
النائب لحود رأى أن هذه العقوبات وإن فُرِضت فهي ستكون الجولة الأسهل من الجولات التي مررنا بها وتحديداً عدوان تموز عام ألفين وستة.. معتبراً أن هذه اللحظة هي الفرصة لاتخاذ القرار الحقيقي بالوقوف إلى جانب المقاومة.. ورفض المساومة والحلول الوسطية مع الإدارة الأميركية.