التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نظيره اللبناني شربل وهبة في اطار جولته على المسؤولين اللبنانيين
ومن مبنى مقابل لوزارة الخارجية اللبنانية، تقدم ظريف بالشكر والتقدير من الوزير وهبة على حفاوة الاستقبال التي هيأها له وللوفد الرسمي المرافق، مؤكدا "اقصى درجات المواساة والتضامن القلبي والمعنوي مع لبنان حكومة وشعبا تجاه المأساة التي حلت ببيروت ولبنان في الآونة الأخيرة".
ولفت ظريف إلى انه "بحث مع الجانب اللبناني آفاق التعاون بين إيران ولبنان لناحية إعادة الإعمار أو المجالات الحيوية الأخرى"، مضيفا أنه "ليس فقط حكومة ايران لديها هذا التوجه بل الشركات الايرانية الخاصة تسعى إلى الانفتاح والتعاون مع لبنان في كافة هذه المجالات".
وأكد ظريف على "الموقف الثابت والدائم لايران التي تعتقد ان لبنان هو المؤهل ليأخذ القرارات المصيرية بشأن مستقبله والخيارات التي يريدها في المرحلة المقبلة"، مشددًا على أن "ايران تقف الى جانب الخيارات الحرة التي يأخذها لبنان".
وشدد ظريف انه "لا يفوتني في هذا السياق كون زيارتي تتزامن مع انتصار تموز، ان اتقدم باسمى آيات التهنئة والتبريك للشعب اللبناني، وأنا على ثقة تامة بأنه كما تمكن لبنان من الانتصار على "اسرائيل"، يمكنه الانتصار اليوم والانتقال سالما غانما من المرحلة الحالية".
وشدد ظريف على ان "لبنان هو الطرف الوحيد المخوّل له أن يقرر مستقبله ومصيره، ولا ينبغي لأي طرف اجنبي ان يستغل الوضع المأساوي الذي يعاني منه طرف ما من اجل فرض املاءاته عليه".
المحطة الثانية لظريف كانت لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إذ أكد أن مستغلي حادث إنفجار المرفأ يرمون الى زعزعة الإستقرار في لبنان.
وشدد على دعم إيران للمتضررين، وإستعدادها لتقديم المساعدة في عملية إعادة الإعمار.
بدوره، أعرب دياب عن شكره وتقديره لإيران للإعلان عن إستعدادها لتقديم المساعدة الى لبنان، وقدم شرحاً عن الإحتياجات الضرورية للبنان خاصة في مجال العلاج وإعادة إعمار الوحدات السكنية المتضررة في بيروت.
بعدها انتقل ظريف الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث اكد وزير الخارجية الايراني ان ايران مستعدة للتعاون مع الدولة اللبنانية في كل المجالات، ومستعدون لدعم لبنان في كافة المجلات الحيوية
واكد ظريف ان لبنان كبلد حر ومستقل عليه ان يتحمل مسؤولية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وهذا ما يحصل بالفعل، مضيفا " من الممكن للدول المساعدة في حال طلب لبنان ذلك ونحن مستعدون للمساعدة في التحقيق في حال طلب لبنان منا ذلك".
وشدد ظريف ان على كل دول العالم الوقوف إلى جانب اللبنانيين دون وضع اي شروط مسبقة، مضيفا " الإدراة الأميركية اثبتت انها عاجزة عن فهم الوقائع السياسية في المنطقة".
وفي ختام جولته على المسؤولين اللبنانيين التقى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا.
وفي تصريح له بعيد اللقاء لفت ظريف انه "اكد للرئيس عون استعداد الجمهورية الإيرانية للتعاون مع لبنان في مجال إعادة الإعمار والبناء ومجال الطاقة ومجال الأدوية".
واشار ظريف الى انه "يجب أن يكون هناك جهد دولي لمساعدة لبنان لا لفرض أمر عليه، ونحن نعتبر أن كل دول العالم يجب أن تتزاحم من أجل تقديم المساعدات كافة إلى لبنان لا إلى استغلال هذه الظروف الصعبة التي يمر بها من أجل تحقيق مآربها الخاصة".