مع إستمرار الجمود وإنقطاع حركة الإتصالات بين الأطراف اللبنانيّة، برز، السبت، موقفٌ للتيار الوطني الحر أعاد فيه التأكيد على موقفه الرافض لتسمية رئيس مجلس الوزراء السابق النائب سعد الحريري.
يأتي ذلك في الوقت الذي ظلّت فيه القضايا الحياتيّة والمعيشيّة الشغل الشاغل للمواطن اللبناني المثقل بأزماتها، في ضوء الفضائح التي تكشّفت فيما يتعلّق بمسألة إحتكار الدواء من قبل التجار، لا سيّما تلك المستعصية منها، ما يستدعي تحرّك القضاء رأفةً بالبلاد والعباد.
بداية في الشأن الحكومي، شدّد المجلس السياسي للتيار الوطني الحر على تمسُّكه بالمبادرة الفرنسية وبتشكيل حكومة مَهمة إصلاحية منتجة وفاعلة يكون رئيسها ووزرائها من أهل الإختصاص، مؤكداً على عدم تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة بإعتباره ليس صاحب إختصاص.
وخلال اجتماعه الدوري إلكترونياً برئاسة النائب جبران باسيل، أشار التيار الوطني الحر إلى أنّه إذا كانت حكومة اختصاصيين، فيجب أن ينطبق هذا المعيار على رئيسها ووزرائها معاً، أنّا إذا كانت حكومة سياسية أو تكنوسياسية فمعيار التمثيل السياسي يجب أن ينطبق على كل مكوناتها، وفقاً لقواعد الميثاقية والتمثيل النيابي، وهو ما لا يمكن للتيار أن يتهاون به.
ولاحظ المجلس إستمرار المحاولات السياسية والإعلامية اليائسة لإحداث فراق سياسي بين التيار الوطني الحر وحزب الل، مؤكداً عدم امكانية تجاوز الأبعاد الوطنية لإتفاق التفاهم بينهما الذي سيبقى عاملاً أساسيًا من عوامل قوة لبنان.
وفي ذكرى حراك 17 تشرين، أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن يده لم تزل ممدودة للعمل معاً لتحقيق المطالب الإصلاحية، وفي تغريدة عبر تويتر، شدد الرئيس عون على أن لا إصلاح ممكناً خارج المؤسسات، مشيراً إلى أن الوقت لم يفت بعد.