يقبع الملف الحكومي في حال مراوحة، ولا جديد حتى الساعة بانتظار عودة حركة الاتصالات مجدداً.
وفي السياق، قالت صحيفة "الأخبار" إن إنجاز التكليف لن يعني أن التأليف سيكون سهلاً، وإذا لم يطرأ أي جديد فإن رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري سيكون يوم الخميس رئيساً مكلفاً بتأليف الحكومة، وقالت الصحيفة إن "التيار الوطني الحر" حسم موقفه باكراً ولن يغيّر رأيه بعدم تسمية الحريري، حتى لو اتصل بباسيل أو لم يتصل، مشيرة في المقابل إلى أن الاتفاق بشأن الحصة الشيعية منجز والحريري لن يمانع أن يسمي الطرفان وزراء الطائفة من غير الحزبيين، لكن الاتفاق أو التوافق على التأليف لا ينسحب على برنامج الحكومة.
صحيفة "الجمهورية" نقلت عن أوساط سياسية واسعة الاطلاع أنّ هناك احتمالين في شأن سيناريو الخميس المقبل: الاحتمال الأول هو أن تحصل الاستشارات وأن يتمّ تكليف الرئيس سعد الحريري بأكثرية الأصوات، وذلك انطلاقاً من فرضية انّ رئيس الجمهورية لا يستطيع أن يتحمّل تبعات تأجيل آخر وسط تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والاحتمال الثاني هو أن يلجأ عون إلى إرجاء الاستشارات مرة أخرى إذا وجد أنّ اسباب تأجيلها لم تنتف بعد.
بدورها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر سياسية مطلعة أن الملف الحكومي مجهول المصير أقله في عملية التأليف خصوصاً أن التكليف حاصل للرئيس سعد الحريري ما لم يسجل اي تطوّر، وأضافت المصادر: "من الآن وحتى الخميس كل الاحتمالات واردة ان لجهة بقاء الامور على حالها او حصول خرق ما، لكن اي تأجيل آخر للاستشارات له تبعاته ولذلك يترقب ان تتضح المعالم الحكومية اكثر فأكثر".
صحيفة "النهار" قالت إن الضغط الفرنسي والأميركي المزدوج تصاعد بقوة من اجل الإفساح امام الاستشارات بما وفرته من أكثرية لتكليف الرئيس سعد الحريري، أما في البعد الداخلي فإن مجمل الأزمات وتداعياتها تملي ترجيح كفة التزام الموعد الجديد للاستشارات وعدم الارجاء ثانية، وأشارت الصحيفة إلى أن الرهان هو على الدور الفرنسي بإعادة تحريك الاتصالات مع القوى السياسية اللبنانية ومع الدول الخارجية المعنية بالملف اللبناني.
صحيفة "البناء" رأت أنه من دون حل معضلة العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمرشح الأوحد لرئاسة الحكومة الرئيس سعد الحريري لا حكومة، وأضافت الصحيفة: "مع مطلع الأسبوع تبدأ ثلاثة ايام فرنسية للاتصالات المكثفة لإنجاح مسعى تشكيل حكومة"، وأشارت المصادر إلى أننا ننتظر ما إذا كان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم سيحمل معه كلمة سر أميركية فرنسية للانتقال إلى حكومة تكنوسياسية تبدو نقطة التقاطع الممكنة للخروج من الأزمة.