أكّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مؤتمرٍ صحافي، أنّ الطريق مع أميركا كانت دائماً صعبة ولكنّه أشار إلى أنّنا نتحمّل الظلم لنبقى أحراراً في وطننا ولنحمي لبنان من الشرذمة والإقتتال.
باسيل ردّ على العقوبات التي فرضتها ضدّه وزارة الخزانة الأميركية، مذكّراً بموقفه أمام وزير الخارجيّة الأميركية مايك بومبيو الذي كان أعلن من وزارة الخارجيّة أنّ حزب الله هو حزب ارهابي، فكان جوابه الطبيعي أنّ حزب الله هو حزب لبناني، وأضاف: تصنيفكم لكم وتصنيفنا لنا. وكشف باسيل عن مسلسل التهديدات الأميركية بفرض عقوبات عليه في حال عدم قطع علاقته نهائيّاً بحزب الله.
باسيل أشار إلى أنّه لا يُمكن للتيار الوطني الحر الطعن بأي حليف او صديق لصالح أي أحد في الداخل أو الخارج، مؤكداً أنّه لا يمكن الطعن بحزب الله لأي سبب ونحن نتعامل مع بعض باحترام.
وأضاف "انا لست ارهابيا، وليس في تاريخ التيار الا محاربة الارهاب. وانا لست فاسدا، ولا دولار واحد عمولة او رشوة في تاريخي، ومن اين لكم الحق انتم لتحاكموني بالفساد وانتم تدعمون كل الفاسدين؟ وانا لست مجرم حرب كغيري من الناس ولم اتسبّب بمقتل انسان واحد؟".
وتابع "انا ضد التوطين والنازحين، ولا أملك لا طائرة ولا قصر ولا يخت ولا حساب بالخارج، أكون فاسد! وحلفاؤكم لأنّهم مع التوطين والنازحين وفعلوا كل الفساد يكونوا "اوادم"؟".
كما أعرب عن استعداده لأي مواجهة، قائلا "اعطوني واقعة واحدة واثبات واحد. سمّوا شركة واحدة من شركات الواجهة التي تكلمتم عنها وحدّدوا حساب مصرفي واحد".
وشدّد باسيل على أنّ الجريمة التي إرتكبت بحقّه من قبل الإدارة يجب أن يجري التحقيق بأسبابها لمعرفة من يقف وراءها، لافتاً إلى أنّ كلّ الأحاديث الاميركية معه تطرقت الى قطع العلاقة مع حزب الله ولم تتطرق يوماً لموضوع الفساد كما تدّعي. وأكّد باسيل أنّ هذه العقوبة هي الظلم وسيقاومه وسيُطالب بالتعويضات.
وأضاف باسيل: "يجب الاسراع في تأليف الحكومة ونتشدد في وجه الذي يعتدي علينا وليس في وجه الداخل. نحن مع التسهيل ولم نضع شرطا واحدا ولم نتمسك بأي حقيبة. وكل شيء طالبنا فيه اعتماد معايير موحدة للتأليف. وتركنا الامور لرئيسي الجمهورية والحكومة لوضع المبادىء والمعايير الواضحة للتأليف. ورغم ذلك اتهمنا زورا بالتعطيل صمتنا لليوم لاعطاء اكبر فرصة للايجابية، ولكن تساهلنا وتسهيلنا لن يصل الى درجة منع إعطاء الرأي الذي صار إلغاءً سياسياً ولا عودة للماضي ومفرداته".
واعتبر أن ركائز اي حكومة تقوم على 3 امور يجب تحديد معايير واضحة لكل واحدة منها، وتتألّف الحكومة بيومين عندها 3:
1 – عدد الوزراء، اذ لا يجوز جمع وزير بحقيبتين والا هذا ضرب لمبدأ الاختصاص، ومشروع فشل لكل ويخبّئ استهدافا سياسيا لأفرقاء وطوائف لتحجيمها في الحكومة
2 – توزيع الحقائب والاعداد على الطوائف والكتل: اسهل شيء اعتماد معايير لتحديد كيفية توزيع الحقائب على أساس حجمها على الطوائف والكتل، وهذا تمرين صار معروفا.
امّا القول بالمداورة لكل الحقائب ما عدا المال، فهذا اعتراف بتثبيت حقيبة المال الى الطائفة الشيعية. يجب ابقاء بعض الحقائب دون مداورة ولا اعني اي واحدة بالتحديد ...والا المداورة للجميع كما هو موقفنا، أو مداورة جزئية لعدم الاعتراف بالتثبيت.
3 – التسمية: يجب اعتماد آلية واحدة لتسمية الوزراء، من اختصاصيين طبعاً. ولكن لا احد يحتكر وحده تسمية الاختصاصيين وكأنّه وحده يعرفهم او يملكهم.
وسأل: "لو قبلت بقطع العلاقة مع حزب الله، هل تزال عني تهمة الفساد؟".
وأكد باسيل: "سأقاوم الظلم وسأدعي وأطالب بالتعويض المادي والمعنوي من القضاء الاميركي". وختم بالقول "نحنا ما منهرب وما مننكفئ وما منموت سياسياً."
وأقول اخيراً لكل الناطرين والحالمين والمتآمرين:
"يلّي حاول دفننا ما عرف انّو نحنا بذور.
من تحت التراب منقوم ومنزهر ومنعطي،
لأننا ولاد هيدي الارض ومنبقى مزروعين فيها، ومنبقى وما منرحل!
طمرتونا، قبعتونا، عطّشتونا ... شو ما عملتوا فينا منرجع منفرّخ من تحت الأرض ومنعيش ومنعطي بلدنا."