الجمود الحكومي على حاله.. وأسئلة عن الاسباب الحقيقية التي تحول دون تشكيل الحكومة وهل هي داخلية أم خارجية؟(تقرير)
تاريخ النشر 08:37 27-12-2020الكاتب: إلهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
69
الحكومة إلى ما بعد بدء عام ألفين وواحد وعشرين، هذا ما حاول إشاعتَه الرئيس المكلف سعد الحريري، والهدف هو تمرير الوقت بغية نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب وفق ما يرى المراقبون،
"الأخبار": التشاور بين الرئيسين عون والحريري قائم بشكل غير مباشر وتكليف الأخير ليس بالسهولة المتوقّعة
ولكن هناك عوامل داخلية كثيرة تحول دون تشكيل الحكومة في الوقت الراهن، والهدف هو السيطرة على الحكومة من قبل الحريري وفق ما يوضح لإذاعة النور مدير تحرير صحيفة "الأخبار" وفيق قانصوه، موضحا ان الخلاف الحالي هو سعي الرئيس المكلف للحصول على حقيبتي العدل والداخلية وتسمية كل الوزراء المسيحيين او الموافقة على الاسماء التي سيطرحها رئيس الجمهورية للوزراء المسيحيين اضافة الى تسمية الوزراء السنة بحيث يكون هو المسيطر والحاكم في التشكيلة الحكومية وهذا امر لم يحصل مسبقا .
وراى قانصوه ان الرئيس المكلف يستفيد من واقع ان العهد يتعرض للضغط وان الازمة الحالية بدات تأخذ من رصيد رئيس الجمهورية والعهد برمته لا من رصيده الشخصي .
الحريري يلعب بالوقت الضائع، وهو يهدف إلى إلحاق الأذى بالتيار الوطني الحر على المستوى السياسي، هذا ما اشار اليه قانصوه مضيفا ان "الحريري يغتنم عدم وجود ضوء اخضر خارجي لتشكيل الحكومة، واي اضعاف للتيار الوطني الحر يعني اضعاف اي مرشح محتمل من التيار للانتخابات الرئاسية القادمة بعد سنتين" .
بالإضافة إلى العوامل الداخلية، يلفت قانصوه إلى العامل الخارجي الذي لا يقل أهمية، موضحا ان الحريري يتمنى ان يتم تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن لانه يريد ان يعود الى الحكم، لكن الحريري مغلوب على امره بإشارات من الخارج بعدم التأليف الان.
ويضيف قانصوه " الانتظار الى حين تسلم بايدن الحكم لا يعني تشكيل الحكومة مباشرة لان بايدن لديه عشرات الملفات التي تفوق في اهميتها الملف اللبناني".
هي إذاً أسباب داخلية معطوفة على عوامل خارجية تحول دون تشكيل الحكومة في لبنان، فهل من الممكن أن تتبدّل المعطيات والظروف، الإجابة في المقبل من الأيام، وتحديداً مطلع السنة الجديدة.