الحاجة إلى حكومة باتت أكثر من ملحة، فصحيح أن هناك من يعمل على كسر الجليد بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ويبحث عن حل يرضي سائر الأطراف، إلا أن الأهم من ذلك كله معالجة قضايا الناس الاقتصادية والاجتماعية والمالية وغيرها
لذا كانت دعوةُ كتلة الوفاء للمقاومة لمقاربةٍ مختلفة لملف تشكيل الحكومة تشجع على التنازل، وهي ليست المرة الأولى وفق ما أوضح لإذاعة النور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ابراهيم الموسوي، الذي لفت الى ان الاوضاع الاجتماعية والمالية والاقتصادية في لبنان اصبحت في دائرة الخطر الشديد حيث بتنا نرى انهيار لبنان والنظام الاجتماعي فيه ماثلا امامنا.
واكد النائب الموسوي انه وتحسساً من حزب الله بهذه المسؤولية الجسيمة واستشعارا بالخطر الشديد والامل بإمكانية القيام بشيء قبل حدوث هذا الانهيار وحث كل الافرقاء السياسيين على اتخاذ المبادرة وتدوير الزوايا للوصول الى حل هو ما دفع الى هذه المناشدة.
لا يُنكِر النائب الموسوي أن التدخلات الخارجية تؤخر عملية تشكيل الحكومة، خصوصاً أن هناك مساعٍ تُبذل على المستوى الداخلي بهدف تدوير الزوايا، موضحا انه اذا اردنا ان نخفف من ضغوط الخارج وإرضائه عندها بيسر وسهولة نستطيع ان نشكل هذه الحكومة .
واشار الموسوي الى ان الحكومة تستطيع ان تقدم تشكيلة يرضى عنها رئيس الجمهورية، مضيفا "الامر يقتضي تدوير الزوايا من الاطراف كافة".
وراى النائب الموسوي ان الفرصة ما زالت متاحة الان وعلينا اغتنامها سيما اننا لم نعد نملك ترف الوقت والانتظار، مؤكدا ان كل دقيقة تمر دون تشكيل الحكومة ندفع ثمنها باهظا على المستويات كافة .
يرى حزب الله أن الفرصة لا تزال متاحة لتشكيل حكومة تنقذ ما أمكن مما تبقى من الدولة، إذا ما قرر البعض الابتعاد عن سياسة التعنت والتمترس خلف حسابات ضيقة لا تفيد اللبنانيين إنما تزيد الأحوال سوءاً.