أكد "التيار الوطني الحر" أنه "مصمم أكثر من أي وقت على خوض معركة التشريع والنضال المؤسساتي لإقرار مجموعة اقتراحات القوانين،
التي تقدم بها إلى مجلس النواب لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمحولة للخارج، وكشف حسابات القائمين بخدمة عامة وأملاكهم، وقانون المحكمة الخاصة بالجرائم المالية وقانون الكابيتال كونترول"، وأعلن أنه "لن يوفر أي وسيلة نيابية وسياسية وشعبية لإقرار هذه القوانين لاستعادة حقوق الناس وإعادة الأمل لهم وثقتهم بالدولة، ويترك للبنانيين أن يحكموا بين الذين يعملون من ضمن المؤسسات لإقرار القوانين وتنفيذ المشاريع، وأولئك الذين يمارسون شعبوية فارغة من أي مضمون وإنتاج ونتيجة".
وتابع "الوطني الحر" في بيان صدر عن هيئته السياسية عقب اجتماعها الدوري الإلكتروني برئاسة النائب جبران باسيل: "يطالب التيار وزارة المال والمصرف المركزي بتزويد اللبنانيين بجواب واضح عما آل اليه التدقيق الجنائي والمعلومات المطلوب تقديمها من المصرف المركزي الى وزارة المال، بعدما كانت شركة الفاريز ومرسال أجابت خطيا عن أنها لم تتلق الأجوبة الشافية التي طلبتها كشرط لاستئناف عملها. ويؤكد التيار أن استمرار التقاعس في هذا المجال يحمل أصحابه المسؤولية وسيكون عرضة للمساءلة القانونية والشعبية".
وقال: "يعبر التيار عن ارتياحه للمسار الذي بدأ يظهر في التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، بعد الاستنابات التي سطرها المحقق العدلي لمعرفة هوية مستوردي النيترات، وهذا يظهر جدية ودقة في البحث عن المتسببين الفعليين بالانفجار، ويؤكد التيار ضرورة الإسراع بالتحقيقات وإعطاء شركات التأمين التعويضات المستحقة للمتضررين، والعمل بموضوعية وفعالية لطمأنة اللبنانيين الى أن الحقيقة ستظهر وسينال المجرمون عقابهم".
وختم: "تسأل الهيئة السياسية الى متى سيظل دولة الرئيس المكلف يحتجز في جيبه وكالة مجلس النواب من دون تنفيذ إرادة الناس بتشكيل حكومة إصلاحية وقادرة بوزرائها وبرنامجها؟ وترى الهيئة أن التمادي في عدم تشكيل الحكومة هو نوع من استغلال الصلاحية الدستورية وحرفها عن غاياتها، فالدستور أعطى رئيس الحكومة صلاحية استشارة النواب ومشاركة رئيس الجمهورية في تأليف الحكومة وذلك للقيام بهذا الواجب لا للامتناع عنه، لذا، ما هو حاصل اليوم يطرح أسئلة جوهرية عن نوايا الرئيس المكلف وأسباب عدم قيامه بواجبه وعن الخيارات الممكنة لمواجهة التعنت غير المبرر".