لا يزال الملف الحكومي في مربع الجمود وسط أجواء مراوحة ومراوغة سلبية تطغى على مسار التأليف، وبرزت حرب البيانات في الساعات الماضية لتؤكد أن المسافة بين العاملين على خط التشكيل بعيدة جداً ولا قواسم مشتركة تٌفضي لتوافق يسهل ولادة الحكومة في المدى المنظور.
الشأن الحكومي يواجهه الكثير من العقبات، وفي السياق أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن الأزمة الحكومية سببها سياسة الهيمنة التي يتبعها الرئيس المكلف سعد الحريري في عملية التأليف وإصراره على تسمية الوزراء المسيحيين، داعياً في مؤتمر صحفي الحريري إذا كان جاداً في مسعاه إلى تقديم تشكيلة وفق الأصول، مطالباً الجميع بتحمل مسؤولياتهم وعدم الهروب منها.
وأعاد باسيل التذكير بأن "الكل يعلم موقف المملكة العربية السعودية من الحريري، هو يعتبرها حاجزا امامه للتأليف!؟ ما الذي بإمكاننا القيام به نحن؟"، "، وأضاف رئيس التيار الوطني الحر قائلاً إن "داخليا، المشاكل كثيرة وهي تزيد، لا يقدر أحد الهرب منها الى ما لا نهاية. لا يمكن لأحد البقاء رئيس حكومة مكلفا ليهرب من مشاكل البلد، او يضع المعادلة التالية التي قالها مؤخرا للأميركيين: Free hands- حرية مطلقة لتأليف الحكومة، واذا ما أخذت الثقة بمجلس النواب تصبح حكومة تصريف اعمال! ممكن أن يكون هذا احد اهدافه، ولكن هل بحكومة تصريف اعمال جديدة تنقذ البلد وتنجز الاصلاحات؟ هكذا يعطى سعد الحكومة ويؤتمن على إصلاح البلد؟ الذي لم يقدر ان يعقد اجتماعا حكوميا لبنانيا على بند واحد من Cèdre بالرغم من دعم كل حكومة الوحدة الوطنية له، اليوم يريد ان يقوم باصلاحات اكبر من Cèdre؟ نحن نريده اليوم رئيسا للحكومة ليتحمل المسؤولية ولا يهرب مثل ما هرب ب17 تشرين، وهو مكلف بهذا الأمر ومرت ستة اشهر على تكليفه. يؤلفها! يجب أن يتحمل هو والكل مسؤولية تغيير سياسة الدعم، ومسؤولية اسعار الخبز والبنزين والمحروقات والكهرباء والنفايات والمعاشات وسعر الدولار، وكورونا، والتعليم، والاساتذة والقوى الأمنية وبرنامج صندوق النقد، والاصلاحات المطلوبة بالقوانين والتدقيق الجنائي والكابيتال كونترول واعادة اموال المودعين. لا يمكن الهروب الى الأبد من هذه المسؤولية! من 17 تشرين وهو هارب، يمكن حقه! اما الآن، فهو رئيس حكومة مكلف، الى متى الهروب؟".
في المقابل، رد تيار المستقبل في بيان على رئيس التيار الوطني الحر قائلاً: "نجح جبران باسيل في الحصول على شهادة عالية بدرجة امتياز في تخريب عهد عمه ميشال عون ونزع صفة العهد القوي عنه وتقليده الوشاح الأكبر الاهتراء الوطني".
وأضاف البيان أن "الكذب من شيم الكذابين والمتلونين والمطاردين بعقوبات من الداخل والخارج يا جبران. اما رهانك على سحب الرئيس المكلف من معادلة تأليف الحكومة وقولك ان الامر يتطلب استقالة المجلس النيابي والذهاب الى انتخابات مبكرة، فهو رهان ابليس على دخول الجنة وربما كانت الطريق الأقصر الى ذلك استقالة رئيس الجمهورية بحيث تستوى القواعد الدستورية حيث يجب ان تستقيم". وفق ما جاء في بيان تيار المستقبل.