دعا المجلس السياسي الأعلى في اليمن إلى عدم تكرار التجارب الفاشلة للمبعوثين الدوليين، مشدداً على أهمية قيام المبعوث الأممي لدى اليمن بدوره ومهمته الأساسية،
وألا يتحوّل إلى ناقل رسائل وألا ينحاز إلى طرف العدوان تحت الضغوط الأمريكية.
وعقب اجتماعٍ استعرض فيه دور الأمم المتحدة وتقييم أداء المبعوثين الأمميين إلى اليمن، جدد المجلس السياسي الأعلى، ترحيبه بالجهود الصادقة والبناءة لإحلال السلام في اليمن ووقف العدوان ورفع الحصار، مشيرا إلى أن الشعب اليمني قد سئم من المؤامرات الأمريكية عليه والدعوات الزائفة للسلام.
وأكد أن التحشيد المستمر ومحاولات التصعيد التي يحضّر لها العدوان في عدد من الجبهات، سيكون مصيرها الفشل ولن تتمكن أي قوة من كسر إرادة اليمنيين التي تمضي بكل ثبات نحو السيادة والاستقلال وتحرير اليمن أرضاً وإنساناً.
وأشاد المجلس بعملية النصر المبين التي نفذها رجال الجيش واللجان الشعبية وحققت انتصارات واسعة ومهمة في محافظة البيضاء.
وأثنى على الالتفاف الجماهيري الداعم والمساند من أبناء وقبائل المحافظة الذي أفشل مؤامرات تحالف العدوان ومرتزقته الذين ظنوا أن بإمكانهم تحقيق اختراق ينال من صمود الشعب اليمني، حيث منيت محاولاتهم بالهزيمة وجروا أذيال الخيبة والهزيمة رغم ما توفر لهم من دعم وإمكانيات برعاية أمريكية ومشاركة مباشرة من العناصر التكفيرية داعش والقاعدة.
وتناول الاجتماع الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعاني منه المحافظات المحتلة جراء الإجراءات الاقتصادية غير المسؤولة لما يسمى بحكومة المرتزقة وأبرزها الطباعة المتكررة للعملة المزيفة.
وعبر المجلس السياسي الأعلى عن تعاطفه مع كل أبناء الوطن في المحافظات المحتلة المتضررين جراء تدهور العملة نتيجة الطباعة المتكررة للعملة المزيفة من قبل حكومة المرتزقة وبتوجيهات من تحالف العدوان للضغط اقتصادياً على أبناء الشعب اليمني.
وأشاد في ذات السياق بأداء البنك المركزي اليمني بصنعاء والأجهزة الحكومية ذات العلاقة والدور الوطني الذي تقوم به لحماية العملة الوطنية في مواجهة مختلف المؤامرات التي تستهدف عدن قبل صنعاء كما هو ماثل للعيان.
كما اطلع المجلس السياسي الأعلى على أداء المنظومة العدلية برئاسة عضو المجلس محمد علي الحوثي ونتائج الزيارة الميدانية التي قام بها عضو المجلس سلطان السامعي لمحافظتي إب وتعز، مثمناً جهودهما في إنجاح المهام الموكلة إليهما.
وتطرق الاجتماع إلى الإجراءات التعسفية التي يتخذها العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين، مندداً بسياسة هدم المنازل التي ينتهجها العدو الصهيوني في فلسطين، مستهجناً صمت معظم الأنظمة العربية والإسلامية.
وأكد أن بوصلة العرب والمسلمين الأولى، ينبغي أن تكون تحرير كل شبر في فلسطين وطرد الاحتلال الذي يعمل على تشتيت وتفريق وتمزيق الأمة العربية والإسلامية وزرع الفتنة بين شعوبها.