إستقبل وزير الأشغال العامة والنقل الدكتور علي حمية، في مكتبه في الوزارة، منسق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان،
في حضور رئيس القسم الإقتصادي في السفارة الفرنسية فرانسوا دو ريكولفيس والوفد المرافق.
وأوضح المكتب الإعلامي في الوزارة أنه تم خلال اللقاء عرضٌ للمشاريع التي كانت بُحثت سابقاً وتُعنى بها الوزارة والتي تتعلق بالمرافىء والنقل المشترك وسكك الحديد وإعادة إعمار مرفأ بيروت وتطوير مطار بيروت الدولي.
بعد الترحب بالسفير دوكان، قدّر حمية "العلاقات الثنائية بين الجانبين اللبناني والفرنسي، لدعم أواصر التعاون وتعزيرها في مختلف المجالات". وأكد أن "زيارة السفير دوكان هي الثانية للوزارة، حيث تناول البحث معه الإصلاحات التي تقوم بها الوزارة بعد تشكيل الحكومة اللبنانية"، مضيفاً: "اتخذنا خطوات إصلاحية ليس لأننا بالبلد وبمقدّراته المتعدّدة نتعرّض لضغوط دولية من أي أحد، إنما نقوم بها في كافة المرافق لأننا مقتنعون بها، فبدون الإصلاح لا يمكن رفد الخزينة العامة بإيرادات لتحصين القرار السياسي للحكومة اللبنانية".
وتابع: "إن مرفأ بيروت عنصر حيوي وأساسي وكذلك مطار رفيق الحريري الدولي وهناك مرافق أخرى، إضافة إلى الأملاك البحرية. كما ناقشنا مع السفير دوكان أن صندوق النقد الدولي قد يكون جزءاً من الحلّ ونحن نرحب بكلّ من يريد مساعدة لبنان إنما يكون وفقاً لرؤيته ومصالحه. انما نحن كحكومة علينا إيجاد حلول أخرى لرفد الخزينة العامة بالإيرادات من خلال الإستثمار الجيد والحوكمة الرشيدة والاصلاحات للمرافق العامة للدولة اللبنانية لرفد الخزينة بالإيرادات".
وتوجّه حمية إلى الشعب اللبناني بالقول: "إن وزارة الأشغال العامة والنقل قامت منذ شهر وما زالت بدراسات عدة، منها جدول رقم 9 المتعلّق بمطار رفيق الحريري الدولي والمرافئ والأملاك العامة البحرية ورخص البناء إلى تذاكر الطيران، تبيّن لنا أننا نستطيع تحصيل حوالى 250 مليون دولار للخزينة العامة ممن دون المساس بحياة المواطن اليومية"، معتبراً أن "الدولة اللبنانية ليست مفلسة".
وأكد الوزير حمية حرصه على "عدم ارتهان القرار السياسي اللبناني بموضوع المال الذي سيأتي من الخارج، علماً بأننا بحاجة إليه ونريده، إنما ليس بالمعنى السلبي كسيف مصلت على رقابنا انما نريده بالمعنى الايجابي"، مشيرا الى سعيه على "إيجاد حلول لتأمين ايرادات للخزينة العامة من اجل اعادة تعزيز دور لبنان بين دول العالم".
وقال حميه: إننا كدولة علينا الاعتماد على ايجاد الحلول المناسبة لبلدنا ولشعبنا ضمن تفعيل واستثمار ما هو موجود لدينا".
ولفت إلى أنه في "صدد اعداد مقترحات سترسل الى رئيس الحكومة حول مشاريع وقوانين واقتراح تعديل مراسيم نستطيع من خلالها زيادة الإيرادات العامة لتكون الوزارة شريكا اساسيا برفد الخزينة العامة التي تحسن مقومات الصمود".
وأعلن حمية إنه "سيزور العاصمة الفرنسية الشهر المقبل للبحث مع نظيره الفرنسي في أمور تتعلق بالوزارتين وسيزور مرافئ عدة ومطارات باريس والشركة الوطنية للسكك الحديدية SNCF للإستفادة من الخبرات الفرنسية في هذا المجال ولتفعيل العلاقة بين البلدين في هذا الاطار".
وتابع حمية: "إن السفير دوكان أخبره بأن موضوع هبة الباصات إلى لبنان بمسارها الصحيح والإيجابي وأصبحت على السكة"، مشيراً إلى أن "النقاشات مع فرنسا هي أسبوعية وتدور الان حول النوعية والكمية. كما أن السفارة الفرنسية في لبنان تلعب دوراً مهمّاً في نقل الأفكار"، لافتاً إلى أن "الأمر الايجابي في هذا الموضوع وبدأت تحرز نتائج ايجابية. لذا علينا اغتنام الفرصة لمصلحة بلدنا وشعينا والحكومة الفرنسية تعول على الاصلاحات التي نقوم بها".
دوكان
بدوره، أثنى السفير دوكان على الإصلاحات التي تقوم بها الوزارة في مرافقها.