اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه لن يترك موقعه الا ويكون قد كشف عن كل فاسد، معتبرا ان مسؤولية إعادة النهوض بالبلاد تقع على من سيخلفه
وخلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية برئاسة السفير الدكتور خليل كرم دعا رئيس الجمهورية الى تشجيع "الاوادم والشجعان" على استلام مقاليد الحكم بعد انتهاء ولايته.
وعن اتهامه بانه سعى لتطبيق النظام الرئاسي قال "ما بدي اعمل نظام رئاسي بدي اعمل رئيس"، مؤكدا انه كما فرض إقرار التدقيق الجنائي في الحكومة يجاهد حاليا في ما يتعلق بالكابيتال كونترول، داعيا المواطنين لان يقترعوا للخيار الصحيح في الانتخابات النيابية المقبلة.
وشدد الرئيس عون على ضرورة اصلاح القضاء وسائر المؤسسات في الدولة، معتبرا انه لا يمكن ان يكون هناك اصلاح طالما المؤسسات ممسوكة.
وجدد الرئيس عون الإشارة الى انه جاهد للتوصل الى إقرار التدقيق الجنائي في مجلس الوزراء لتحديد المسؤولية عما وصلت اليه البلاد، لا سيما "وان المسؤول عن الحفاظ على النقد وقيمته هو المصرف المركزي كما ان المسؤول عن صناديق المصرف المركزي هو حاكم المصرف".
وإذ ذكر ان مجلس الوزراء اقر التدقيق الجنائي في 26 آذار 2020 بعد حرب ضروس يذكر تفاصيلها الجميع، لفت الى ان العراقيل لا تزال تذلل تباعا لوضعه على سكة التنفيذ. كما ذكر رئيس الجمهورية بمواقفه السابقة منذ كان في فرنسا التي طالب فيها بوقف دعم الليرة "وذلك لعدم جواز دعمها بالدين بل بالإنتاج والتوازن بين الصادرات والواردات فوصلنا الى عجز في الاستيراد قدر بـ17 مليار دولار فضلا عن عجز في الموازنة قدر بـ8 مليارات، وزادت نسبة البطالة لتبلغ 25% وكذلك بلغ النمو صفرا وهكذا دواليك.
وكشف رئيس الجمهورية "ان العراقيل والضغوط التي واجهها في سعيه لاقرار التدقيق الجنائي مورست أيضا في وجهه لعدم إقرار الكابيتال كونترول من قبل البعض فطارت ودائع المودعين وهرِبت رؤوس الأموال الى الخارج"، لافتا الى ان الواقع الذي نعيشه اليوم هو بفعل تراكم الممارسات من قبل هذا البعض طيلة سنوات سابقة سعى في خلالها الى عدم تطبيق الدستور.
وشدد الرئيس عون على انه لن يترك موقعه الا ويكون قد كشف عن كل فاسد، معتبرا ان مسؤولية إعادة النهوض بالبلاد ستقع على من سيخلفه، داعيا الى تشجيع الاوادم والشجعان على استلام مقاليد الحكم بعد انتهاء ولايته. وأوضح انه سيتم انجاز خطة اقتصادية قريبا لتكون بداية التعافي الاقتصادي، متمنيا ان يتم تحصيل اكبر نسبة من ودائع المودعين والمباشرة في مسيرة النهوض من جديد.
وجدد رئيس الجمهورية موقفه من قضية النازحين ومن ضرورة مساعدة المجتمع الدولي على إعادتهم الى بلادهم، مؤكدا ان لبنان لا يتلقى الا الجزء اليسير من المساعدات فيما هو يتكبد سنويا بين 3 و4 مليارات دولار رغم صعوبة أوضاعه الاقتصادية والمالية وذلك وفق تقدير صندوق النقد الدولي. وكشف عن مطالبته المسؤولين الاممين المتكررة بزيادة المساعدات للبنان لا سيما وان المساعدات التي ترصدها المؤسسات الدولية لعدد من البلدان التي تستضيف النازحين تفوق تلك التي يتلقاها لبنان.
الى ذلك، انتقد الرئيس عون ما بات عليه الوضع بعدما اصبح البعض يدافع عن الشتيمة باعتبارها رأيا حرا، مشددا على ضرورة اصلاح القضاء كما المؤسسات الأخرى. وقال "لا اصلاح طالما المؤسسات ممسوكة بل ستكون الغلبة للفساد وللعودة بالبلاد الى الوراء".
وتابع رئيس الجمهورية: "ان لبنان مقبل على انتخابات نيابية وعلى الناس ان تعرف من تنتخب وان تقترع للخيار الصحيح لتتمكن من إيصال اكبر عدد ممكن من الاوادم علهم يتمكنون من تغيير الصورة القائمة لما فيه مصلحة البلد"، لافتا الى وجود أسماء جديدة مرشحة لهذه الانتخابات قد يجد البعض فيها إمكانية للتغيير.
وعن إقرار الكابيتال كونترول بشكل متأخر واذا ما هناك خطة لاسترداد الأموال المهربة الى الخارج بشكل مخالف لمبدأ المساواة، اعاد الرئيس عون التأكيد على انه كما فرض إقرار التدقيق الجنائي في الحكومة وإقرت المبالغ اللازمة لذلك، يجاهد حاليا في ما يتعلق بالكابيتال كونترول الذي تم رده عدة مرات في المجلس النيابي، واقره مجلس الوزراء بالأمس بعد ادخال بعض التعديلات عليه، مؤكدا انه لو اقر القراران في وقتهما كما كان يرغب لكانا وفرا على لبنان واللبنانيين الكثير من المعاناة، مشيرا الى ان عددا من البلدان التي تتمتع بالانظمة الاقتصادية الحرة اقرت الكابيتال كونترول وذلك لوجود ضرورات لاقراره .