أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين "أننا وكل المخلصين والشرفاء والمقاومين وأهل المقاومة سنكون حاضرين في الانتخابات النيابية القادمة لنبطل مقولات البعض التي يطلقونها اليوم في لبنان،
ولنبقى كما كنّا على مدى أربعين عاماً، المقاومة القوية والمقتدرة التي بنت مجتمعاً مقاوماً، وستبني إن شاء الله وطناً ومقاوماً عزيزاً كما يجب بإذن الله تعالى.
كلام السيد صفي الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد مهدي محمد مغنية في حسينية بلدة عيتيت الجنوبية، حيث قال: "نحن نعرف تماماً أن في البلد أزمات ومصاعب ومصائب ومشاكل كثيرة، وبالتالي يجب أن نتعاون جميعاً لمعالجتها، فنحن لم ندّعي في يوم من الأيام أننا سنعالج مشاكل البلد لوحدنا، وهذا أيضاً من المفارقات في الخطاب السياسي لخصومنا في لبنان، حيث أننا دائماً ندعو إلى الشراكة، فيما هم دائماً يدعون إلى التفرقة، وهم يعلمون أن في لبنان لا يمكن لأي حل سياسي إلاّ بالشراكة".
وأشار السيد صفي الدين إلى أن "الضعفاء والعاجزين والفاشلين الذين يرفعون اليوم شعاراً جديداً وهو استهداف المقاومة والنيل من حزب الله من خلال الانتخابات النيابية، يعلمون جيداً أن أي نتيجة للإنتخابات لن تنفعهم في مواجهة حزب الله، والذي يشغّلهم يعلم جيداً أن الإنتخابات ليست الفرصة المناسبة لمواجهة حزب الله أو للإنتقام منه أو لإضعافه، وعليه، فإن من دفع الأموال لهؤلاء البعض، ويدفع لهم اليوم الأموال ويغيثهم في حالة ضعفهم، يعلم تماماً أن هذه الأساليب والمحاولات فاشلة وبائسة، وبالتالي هم يضيّعون الوقت ويضحكون على الناس بالكذب والدجل والتلاعب بالألفاظ".
ونبّه السيد صفي الدين كلّ اللبنانيين "الذين ينصتون إلى الشعارات الانتخابية لأتباع السفارات الأميركية والسعودية وبعض السفارات الخليجية، من الخداع المنظم إعلامياً والمدفوع خارجياً، والذي يهدف إلى التلاعب بمشاعر الناس بأمور زائفة لا توصل إلى أي نتيجة، لا سيما وأن البعض اليوم يستخدمون كما في كل الأيام الماضية شعارات جديدة من أجل أن يوهموا أتباعهم الذين يدعونهم لانتخابهم أنهم حاضرون في الساحة وفي الجبهة والمواجهة، وأنهم سيصلون إلى نتيجة مهمة في مواجهة حزب الله والمقاومة".
وردّ السيد صفي الدين على البعض الذين يتهمون حزب الله بالتنكر للعمق العربي للبنان، مؤكداً أن "أي أحد من حزب الله لم يقل إننا لا نريد الانتماء العربي للبنان، فنحن عرب أقحاح حتماً أكثر بكثير من هؤلاء البعض الذين يدّعون اليوم الدفاع عن العرب والعمق العربي، ولكنهم يتهموننا بذلك، حتى يتمكّنوا من تركيب قصصهم ويحصلوا على الأموال".
وختم السيد صفي الدين بالقول إن "بعض الدول اليوم يشحذون كل إمكاناتهم وأحقادهم وسكاكينهم من أجل أن ينالوا من هذه المقاومة، والسبب، لأننا ثبتنا وصمدنا ووصلنا إلى مقاومة متعاظمة وقوية وأصبحنا مجتمع المقاومة القوي والمتين والمتماسك والموحّد، ولأننا أصبحنا المقاومة التي تتحدث عن مستقبل مشرق نحو فلسطين والقدس وتحريرهما، والمقاومة المُهابة التي أصبحت متغلغلة في وعي الصهاينة وقلوبهم وعقولهم وثقافتهم لتقض مضاجعهم، ولأننا أصبحنا هذا المحور القوي والمتماسك والمترامي في منطقتنا من فلسطين إلى اليمن"، لافتاً إلى أن "التجربة علّمتنا أنه لطالما عرفنا وثبتنا وصمدنا واستمرّينا بنفس الوعي والقوة، فلن تتمكّن أي قوة في العالم أن تنال من عظمة وقوة وقدرة هذه المقاومة بإذن الله تعالى".