يوم القدس العالمي.. محطة لتأكيد الوقوف إلى جانب القدس والمقدّسات
تاريخ النشر 07:17 29-04-2022 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: إقليمي
37

هي القدسُ، وقلبُها ينبضُ على وقعِ خُطى المقاومينَ والأَشرافِ الآتينَ نَحو حَنايا كفّيها، ويَخفقُ ببسملاتِ الشاخصةِ أبصارهُم الى الوعدِ المفعولِ الذي لا ريبَ فيه.

يوم القدس العالمي.. محطة لتأكيد الوقوف إلى جانب القدس والمقدّسات
يوم القدس العالمي.. محطة لتأكيد الوقوف إلى جانب القدس والمقدّسات

هي القدسُ، واسمُها شغفُ الوالهينَ للسيرِ نحو تلك البقعةِ المقدسة، يطبعونَ على جدرانِ مسجدِها أحرفاً مرصّعةً من العشقِ الممدود، ويزرعونَ باحاتِه بزهراتٍ وورداتٍ رَوَتها جراحاتُ المجاهدين، وأينعت على دماء الشهداء، ودموعِ الامهات.

هي القدسُ، وطيفُ رسمِها لم يَغِب عن ساحاتِ وغى المجاهدين، أنىَّ كان العدو: فخوضُ المعاركِ هنا وهناك وهنالك، انما هو تمهيدٌ للحربِ داخلَ المدينةِ المقدسيةِ العتيقةِ الشامخة، وملاحقةِ جنود بني صهيون في أروقتها، ورفع شارة النصر الموعد على قبتّها.

هي القدسُ، بوصلةُ مَن رَهَنَ نفسَه لتحريرِها: يُبحِرُ في لُججِ التحدياتِ والصِعاب، ويحلِّقُ في فضاءاتِ الكونِ مُصارِعاً عُتوَّ المستكبرين، ولسوف يمزِّق تلك الخرائطَ الزائفةَ التي رُسِمَت على حينِ غرّةِ الخيانة، ليعيدَ معنى العروبةِ الى الأمةِ، بعدما تَشتّتتْ على مرامي الغربِ وأطرافِه المبلَّلةِ بدمِ اطفالِ فلسطينَ ولبنان وسوريا واليمن.

هي القدسُ، وفي يومِها تبقى القضيةَ الاولى، مهما سعى الاعداءُ الى محاولاتٍ يائسةٍ وبائسةٍ لحرفِ الانظارِ عن قبَّتِها وإدخالِها في غياهبِ النسيان. ولأنها كذلك، سيقى الشعارُ دائماً "يا قدسُ إننا قادمون".

ومن القدس، حيث أصيب عدد من المواطنين الفلسطينين المرابطين في المسجد الأقصى المبارك فجر اليوم بسبب اعتداءات قوات الإحتلال التي حاولت ترهيبهم لمنعهم من أداء صلاة الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك إحياءً ليوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني قدس سره وفرضت قوات الاحتلال اجراءات مشددة في أحياء القدس ومحيط المسجد الاقصى المبارك ومنعت الشبان من الدخول اليه.

وفي قطاع غزة نظّمت اللجنة الفلسطينيّة ليوم القدس العالمي مهرجاناً حاشداً تخلّله كلمات لعدد من قادة الفصائل الفلسطينيّة.

قائد الحرس الثوري الإسلامي الإيراني اللواء حسين سلامي أكّد في كلمة متلفزة في المناسبة أنّ المقاومة حوّلت الأمة الى أمة صامدة ومقتدرة ومغيرة للمعادلات وميزان القوى في المنطقة، جازماً بأنّ الأحداث أثبتت أن كل مفاوضات التسوية لم ولن تؤدي أبداً إلى تحرير فلسطين.

بدوره الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة نبّه إلى أنّ هذه المرحلة تُعدّ مفصلاً تاريخيّاً في محاولة تصفية القضية الفلسطينيّة ومحاولة إنهاء المقاومة، مشيراً إلى أنّ غزة أثبتت أنها عصية على الهزيمة وأقدر على الصمود ومقارعة العدو وتفرض قواعد اشتباك عليه.

عضو المجلس السياسي في حركة "حماس" روحي مشتهى أبو جمال شدد على أنّ خيار المقاومة لا بديل عنه لإستعادة الحقوق ودحر العدو الغاصب، لافتاً إلى أنّ هناك حكومات عربية سعت لإنهاء القضية الفلسطينية لكنّها تجرعت المر مراراً ولم تفهم الدرس بعد.