السيد نصرالله: لبنان بلدٌ قويّ وغنيّ بالثروات وقائمٌ على الشراكة.. ونصرّ على الحضور في أي حكومة بجديّة ومسؤولية من أجل حماية ظهر المقاومة
تاريخ النشر 19:25 10-05-2022 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: محلي
37

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن رهانات البعض خلال السنوات الماضية على قلب بيئة المقاومة على المقاومة عبر الأكاذيب والعقوبات والإفقار كانت خائبة،

السيد نصرالله: لبنان بلدٌ قويّ وغنيّ بالثروات وقائمٌ على الشراكة.. ونصرّ على الحضور في أي حكومة بجديّة ومسؤولية من أجل حماية ظهر المقاومة
السيد نصرالله: لبنان بلدٌ قويّ وغنيّ بالثروات وقائمٌ على الشراكة.. ونصرّ على الحضور في أي حكومة بجديّة ومسؤولية من أجل حماية ظهر المقاومة

مشيراً إلى أن الحضور الجماهيري في الجنوب وبيروت وجبل لبنان والزحف الكبير المتوقّع الجمعة في البقاع هو أكبر إجابة على أولئك المراهنين، وكافٍ لردّ الصاع صاعين لإعادة أيديهم إلى أفواههم، متوجّهاً بالتحية الى المغتربين الذين أدلوا بأصواتهم للتعبير عن آرائهم.

وخلال المهرجان الانتخابي في بيروت وجبل لبنان، الذي أقامه حزب الله اليوم الثلاثاء في باحة عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت، قال الأمين العام لحزب الله "إننا نؤمن بأن لبنان هو وطن نهائي لجميع أبنائه في حدوده"، مشدداً على أنه لا يمكن لأحد أن يكون بديلاً عن الدولة، وقال: "نحن لا نطرح أنفسنا دولة إلى جانب الدولة ولا حزباً بديلاً عن الدولة حتى في موضوع المقاومة ولذلك نتحدث دائماً عن الجيش والشعب والمقاومة"، ولفت سماحته الى أن لبنان لا يتحمّل حرباً أهلية جديدة، قائلاً: "يجب أن يكون موضوع الحرب الأهلية خطاً أحمر ويجب أن ينظر إليه اللبنانيون على أنه بمستوى الخيانة".

السيد نصرالله كشف أن حزب الله أُبلِغ عبر قنواتٍ دبلوماسية رسالةً تقول إن "الإسرائيليين" يؤكدون أنهم لا يريدون القيام بأي عمل تجاه لبنان، وهذا ما جدّد قوله رئيس حكومة العدو خلال إشرافه على المناورات "الإسرائيلية" حين قال إن "إسرائيل" لا تبحث عن مواجهة مع أحد، وأضاف سماحته: "نحن لا نثق بالعدو ولا برسائله الدبلوماسية ولا بتصريحات رئيس وزرائه"، مشدداً على أن جاهزية المقاومة ستبقى قائمة وبعيون مفتوحة إلى حين انتهاء المناورات "الإسرائيلية"، و"لن نسمح بأي إعتداء على لبنان".

الأمين العام لحزب الله أكد أن "ما نطمح إليه هو دولة عادلة وقادرة، وهذا ما ورد في وثيقتنا السياسية في العام 2009"، مشيراً إلى أن الدولة العادلة هي التي تقدم قانونًا انتخابيًا يشعر مواطنوها من خلاله أنهم قادرون على ايصال من يمثلهم إلى المجلس النيابي، وتمارس الإنماء المتوازن ولا تُنهك مواطنيها بالضرائب، وكذلك هي القادرة على حماية السيادة والارض والمياه ولديها جيش قادر على الدفاع عن الوطن.

كما أكد السيد نصرالله أن حزب الله أصبح مسؤولاً أكثر من أي وقت مضى، مشدداً على أن مشاركة حزب الله في الحكومة هي من باب حماية ظهر المقاومة من أن يطعنها أحد، وقال سماحته: "إننا مصرون على أن نبقى حاضرين في أي حكومة بمعزلٍ عن طبيعتها وتركيبتها وبرنامجها بمسؤولية وجدّية أكثر من أي مرحلة".

الأمين العام لحزب الله لفت إلى أن الثروة النفطية في المياه اللبنانية هي كنزٌ وطني كبير يُقدّر بعشرات ومئات مليارات الدولارات فيما الشعب اللبناني جائع ومديون ويهاجر الى الخارج: متسائلاً: "لماذا لا نُخرِج كنزنا من البحر وهل يمنعنا الخوف من الأميركيين من ذلك؟، ولماذا تعمل "إسرائيل" في المنطقة المتنازع عليها دون أن تخشى أحداً فيما يخشى لبنان من أن يعمل في منطقته الإقليمية؟"، وشدد سماحته على أننا قادرون على حماية هذه الثروة ومنع العدو من الاعتداء عليها.

وأكد سماحته أن لبنان ليس بلداً فقيراً ومفلساً، وثمة من يسارعون إلى الحديث عن بيع أصول الدولة، وهؤلاء لا يريدون دولة في لبنان، وقال: "لا يجوز للسياسيين أن يحوّلوا لبنان إلى بلد متسوّل و"شحّاد" وذليل.. لبنان بلد قوي وغني، وهذا الكنز موجود في البحر والمعطيات تقول إن هناك ثروة غازية هائلة في المربّعات المقابلة لجنوب لبنان".

من جهة ثانية، رأى السيد نصرالله أن قضية أموال المودعين هي من أكبر مآسي لبنان المعاصرة، وهناك مَن يسعى الى شطبها، وأشار سماحته إلى أن الغرفة السوداء التي كانت تدير الأوضاع منذ ثلاث سنوات في السفارة الأمريكية أعطت إيعازًا لأصدقائها بتهريب أموالهم، وأضاف إن كتلة الوفاء للمقاومة قدمت مشروع قانون ينصّ على أن هذا الحق مقدّس ويجب عدم المساس به بأي قانون جديد.

ولفت السيد نصرالله إلى أن ما أنجز على صعيد ملف مكافحة الفساد كان مهماً، وكانت لدينا شجاعة تحويل ملفات الفساد إلى القضاء، لكن هذا القضاء متعثّر، ولكن علينا أن نواصل العمل بهذا الملف، مشدداً من جهة ثانيةعلى أن ملف الكهرباء يجب أن يُعطى الأولوية خلال الأشهر المقبلة، والخطة يجب أن تُدعم من كل القوى السياسية.

ودعا السيد نصرالله اللبنانيين إلى الإختيار بين من يريد أن يكون لبنان قويًا سيدًا في المنطقة وبين من يريده ذليلًا أمام أبواب السفارات، وقال: "أنتم الناخبون اللبنانيون في كلّ الدوائر أمام خيارات واضحة يعبّر عنها أصحابها، هناك من يعبر عن خيار الشراكة والتعاون والتفاهم الوطني، وهناك من يدعو إلى الإلغاء والإقصاء، وعليكم أن تختاروا"، وأضاف سماحته: "أيها اللبنانيون، أنتم بين خيارين: بين من يدعو إلى السلم الأهلي ويتمسك به ويُقتل على طرقات الطيونة ويحمل شهداءه وجرحاه ويصرّ على السلم الأهلي رغم أنه بإمكانه أن يثأر، وبين من يقدّم خدماته إلى الخارج ومستعدّ لقيام حرب أهلية في لبنان".

وتابع السيد نصرالله: "أنتم اليوم بين خيارين: بين من يوظّف علاقاته الخارجية ليكون لبنان قوياً وبين فريق يأتي بالمال من الخارج لزيادة أرصدته"، مضيفاً: " أنتم بين فريق همّه وغمّه لبنان وآخر همّه وغمّه استخدام البلد لترضى عنه أميركا ودول العالم. يجب أن تختاروا بين الصادق الذي يتحملّ المسؤولية وبين المخادع الذي خدعكم لسنواتٍ طويلة وسيفعل في المستقبل وسيقفز من المركب خلال الأزمات. يجب أن تختاروا بين السياديين الحقيقيين الذين يريدون لبنان منيعاً حصيناً من خلال المقاومة والقبول بها من خلال استراتيجية دفاعية وطنية وبين سياديين مزيّفين يريدون أن يكون لبنان بلداً مكشوفاً أمام "إسرائيل".

وخاطب جمهور المقاومة بالقول: "أنتم يا من دُمرت بيوتكم وأرزاقكم وقدمتم آلاف الشهداء وصبرتم نحن على يقين من جوابكم ونعرف ان أصواتكم هي للشهداء وللمقاومة ولقوة لبنان ومنعته وعزته ولكل الحلفاء الصامدين في مواقع المسؤولية".