أكَّد قائد حركة "أنصار الله" اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أنَّ الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى مستفزة يوجّه بها كيان العدو رسالة إلى كل المسلمين.
وخلال لقائه قيادات ووجهاء وقبائل محافظة ذمار، قال السيد الحوثي: "الخطر اليهودي الصهيوني هو خطر وتهديد على المسلمين جميعا ويستهدف مقدسات الأمة".
ورأى أنَّ الخطر اليهودي الصهيوني يمثل اختبارًا كبيرًا للجميع في مواقفهم وردة فعلهم، مشيرًا إلى أنَّ لدى اليهود سياسة الترويض والتمهيد لأيّ خطوة خطيرة من حيث أهميتها واستفزازها للأمة الإسلامية فيهيئون الأجواء لذلك.
واعتبر السيد الحوثي أنَّ التدنيس والاقتحامات والاعتداءات، خطوات تمهيدية بهدف الوصول لهدفهم المُعلن في هدم المسجد الأقصى، لافتًا إلى أنَّه "أعلنا بكل جد أننا ضمن المعادلة التي أعلنها السيد حسن نصر الله وأننا سنكون من الحاضرين ليكون لنا موقف القتال في سبيل الله".
وأضاف: "إذا فرَّطت الأمة بفلسطين والأقصى فذلك يعني التمكين للعدو للانطلاق بشرّه ومؤامراته لكل أبناء الأمة"، ذاكرًا أنَّ اللوبي اليهودي لديه مخططاته التي يستهدف بها الأمة الإسلامية حتى من قبل احتلال فلسطين.
وأوضح قائد حركة "أنصار الله" أنَّ ما يحدث في المسجد الأقصى وفلسطين قابله في الساحة الإسلامية حالة فرز غير مسبوق، فظهر الإماراتي والسعودي وهم يحملون راية النفاق وتحركوا في المنطقة تحت عنوان التطبيع.
وأشار إلى أنَّ العدوان على اليمن يأتي في سياق تمكين العدو الإسرائيلي وإزاحة كل ما يمثل عائقا ومشكلة أمامه، مؤكدًا أنَّ السيطرة التامة والمباشرة على ثروات الأمة ومقدراتها هو هدف للأمريكي والإسرائيلي.
ولفت إلى أنَّ الأعداء يضللون الأمة من خلال تقديم عناوين أخرى بهدف الخداع، مبيّنًا أنّه "يستضاف المجرمون الصهاينة في الرياض والإمارات باسم الدين وما يسمى بمؤتمرات الأديان، وفي الوقت الذي يتحالف المطبعون مع اليهود العدو الأول للأمة، ويعادون المجاهدين في فلسطين".
وشدَّد السيد الحوثي على أنَّ "اليهود هم الذين يقودون بمؤامراتهم مجمل الأحداث التي تستهدف أبناء الأمة ومنهم الشعب اليمني، والعدو الإسرائيلي لم يجرؤ على الدخول بعدوان مباشر على اليمن فهو أعجز من ذلك ويراها مغامرة خطيرة".
وقال: "العدو الإسرائيلي دفع بالأغبياء المنافقين ليعتدوا على اليمن تحت عناوين أخرى ويبذلون التكاليف مهما بلغ حجمها، والإعلام السعودي والإماراتي يظهر كالإعلام الإسرائيلي لولا اختلاف اللغة".
وأضاف" معركتنا في هذا البلد مقدسة وتحركنا هو جهاد في سبيل الله، ونحن نخوض معركة الحرية والاستقلال والكرامة".
ولفت السيد الحوثي إلى "وجود قواعد أمريكية وبريطانية في حضرموت والمهرة وعدن"، مؤكدًا أنَّ "الأمريكي والإسرائيلي لا يريد تحمل الخسائر البشرية والمادية بل يدفع بالمنافقين الأغبياء الذين يعملون كحراس لقواعد الأمريكيين ومضحين في سبيل خدمتهم ورضوا بهذا الدور الخسيس".
وأضاف: "الشعب اليمني يأبى العبودية للأعداء وعلى مدى سبع سنوات تحرك مصرا على موقفه المبدئي في الحرية والكرامة والاستقلال، وممارسات الأعداء والمجازر الجماعية التي ارتكبوها بحق الشعب كشفت عن حقيقتهم وعدوانيتهم".
وأوضح قائد "أنصار الله" أنَّ الشعب اليمني اليوم في موقف مشرف وعظيم، والأعداء في حالة فشل وبات العالم يعرف ذلك، مشيرًا إلى أنَّ "الترتيبات السياسية الأخيرة التي أزاحوا بها عميلا وأتوا بعده بحفنة من العملاء هي تجل لهزيمتهم وفشلهم وخسارتهم".
وتابع: "إن الأعداء يواصلون استهداف البلد على كل المستويات ويواصلون ترتيباتهم العسكرية بهدف التصعيد في المراحل المقبلة، ومهما كان هناك من هدن فهي مؤقتة، وهناك ترتيبات عسكرية للعدو ومؤامرات اقتصادية وسياسية وشاملة".
وشدَّد السيد الحوثي على أهمية التحرك بكل جدية وفي كل المجالات تجاه كل مؤامرات الأعداء، مضيفًا: "رأينا ثمرة الصمود والعمل والتحرك الجاد في كل المراحل الماضية والمنعطفات الحساسة".
وأردف قائلًا: "عندما يتحرك شعبنا بتوكله على الله بشكل جاد باهتمام كبير يأتي من الله النصر وتفشل مؤامرات الأعداء التي فشلت مرات كثيرة ومتتالية بعد أن أعلنوا عنها وصوروها محسومة لصالحهم".
وأضاف: "عندما نتحلى باليقظة والنشاط المستمر فذاك يؤهلنا قريبا لتحقيق إنجازات كبيرة"، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بالنشاط التوعوي والاهتمام بالدورات الصيفية ومساندتها.
وتابع: "إن العالم مقبل على أزمات غذائية بفعل مؤامرات أمريكية إسرائيلية وغربية، فالأعداء يرتبون لوقف تصدير بعض الدول لمنتجاتها إلى العالم الإسلامي لخلق أزمة غذائية".
وبيَّن أنَّ اليمن بلد زراعي ومحافظة ذمار من المحافظات الخصبة وهذا يستدعي نشاطا كثيفا ومنظما، مشيرًا إلى أنَّه "لا يليق بشعبنا أن يكون اعتماده بشكل كامل في توفير غذائه الضروري على أعدائه فيتحكمون بما يصل إليه".
وشدَّد السيد الحوثي على ضرورة أنَّ هناك اهتمام كبير بالزراعة والثروة الحيوانية وهذا يتطلب نشاطا متنوعا وواسعا في هذا الجانب.
هذا، وأشاد قائد حركة "أنصار" بالدور المشرف لأبناء محافظة ذمار في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الشعب اليمني والأمة.
وأضاف: "يجب أن يكون هناك جهد كبير لحل المشاكل الاجتماعية وسعي لأن يسود الأمن في كل مديريات محافظة ذمار".
وعبَّر السيد الحوثي عن الأمل في أن يبقى لأبناء محافظة ذمار الدور الكبير والمميز والفاعل على مستوى الوطن.