ماذا أسّست معركة خلدة البطولية إبان الإجتياح "الإسرائيلي" للبنان على صعيد المقاومة ومسارها؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:31 10-06-2022الكاتب: حسن بدرانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
9
معركة خلدة كانت من أهم المحطات الأساسية في مواجهة الإجتياح والمحطات المؤسسة للمقاومة، وشاركت فيها قوى متنوّعة، وفق ما يؤكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في حديثٍ تناول فيه ما جرى في حزيران عام 1982،
ماذا أسّست معركة خلدة البطولية إبان الإجتياح "الإسرائيلي" للبنان على صعيد المقاومة ومسارها؟ (تقرير)
عندما أعاق بضعة مقاومين مدعومين من الجيش العربي السوري تقدم جيش الإحتلال "الإسرائيلي" خلال اجتياحه لبنان بعد اجتيازه بسرعة كبيرة صور وصيدا فالدامور وصولاً إلى الناعمة.. وعند مثلث خلدة إستبسل المقاومون الذين انتموا إلى "حركة أمل" وحزب الله والفصائل الفلسطينية في منع تقدّم جيش العدو باتجاه مطار بيروت والأوزاعي في معركة إستمرت أربعة أيام.
من "الفاميلي بيتش" في الأوزاعي، وعلى طول الشاطئ الممتد حتى مدينة الزهراء في خلدة، إنتشرت مجموعات المقاومة اللبنانية التي توزعت في كمائن كانت مهمتها حماية الطريق الساحلي القديم فيما انتشر المقاومون الفلسطينيون عند منطقة المثلث وفي مباني المهجّرين.
وبعد وصول جيش الإحتلال إلى خلدة، تجمّعت وحداته في المنطقة وقام بإنزال بحري عبر زوارق مطاطية، بالتزامن مع شنّ طيرانه الحربي غارات مكثفة على مواقع الجيش السوري في التلال المجاورة، قبل أن تتقدّم مدرعاته ودباباته عبر الطريق البحرية، لتعبر أمام أعين المقاومين الذين سمحوا للعدو بالتقدم حتى وصلت آلياته العسكرية إلى مدخل مدينة الزهراء، عندها فتحت النيران باتجاهها ليتكبد العدو خسائر بشرية كبيرة، فضلاً عن إعطاب عدد من دباباته وآلياته.
وبعد تقهقره نهاراً، عاود جيش الإحتلال تقدمه ليلاً لكنه فشل مرة أخرى نتيجة المقاومة الشرسة التي واجهته في المنطقة، الأمر الذي دفعه إلى استقدام تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة.
وفي المقابل، وصلت تعزيزات إضافية للمقاومة من بيروت والضاحية، وكان من ضمن خطة الدفاع تجهيز مجموعات قتالية صغيرة تقوم بهجمات تعرضية على مواقع العدو لاستنزافه وإعاقة خططه.
وتكررت محاولات تقدم جيش الإحتلال لاحقاً عبر محاور عدة مدعوماً بقصف جوي وبري وبحري عنيف للمنطقة.
ومع اشتداد ضراوة الهجوم "الإسرائيلي"، إشتدت جسارة المقاومين المدافعين عن خلدة حتى وصل الأمر في كثير من الأحيان إلى خوض معارك قتال تلاحمي مع جنود العدو الذي تكبد خسائر كبيرة.
وفي الثاني عشر من حزيران، وفيما فشل جيش الإحتلال في خرق محور خلدة من الساحل، إستطاع الوصول إلى صحراء الشويفات من محور عرمون قادماً من الجبل ونجحت قواته في احتلال المدرج الشرقي للمطار، ما أحدث واقعاً ميدانياً جديداً، حيث أصبح المقاومون داخل طوق العدو عندها اتخذت غرفة العمليات المشتركة قراراً بسحب المقاومين من خلدة لإعادة انتشارهم تمهيداً لمعركة بيروت التي كان لها قصة بطولة أخرى في مواجهة الإجتياح.