النخالة: نحن في مواجهة مشروع واحد.. وعلينا دعم المقاومة وإشاعة ثقافتها بالكلمة والموقف
تاريخ النشر 13:25 25-06-2022 الكاتب: إذاعة النور البلد: إقليمي
23

دعا الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين زياد النخالة، خلال المؤتمر القومي العربي الإسلامي في دورته الحادية عشرة، إلى إشاعة ثقافة المقاومة بالكلمة والموقف ودعم المقاومة في فلسطين بكل ما هو ممكن،

النخالة: نحن في مواجهة مشروع واحد.. وعلينا دعم المقاومة وإشاعة ثقافتها بالكلمة والموقف
النخالة: نحن في مواجهة مشروع واحد.. وعلينا دعم المقاومة وإشاعة ثقافتها بالكلمة والموقف

مطالباً الفلسطينيين بتقديم النموذج الأمثل لعلاقة القوى السياسية فيها على قاعدة المقاومة وحمايتها والحفاظ عليها.

وشدد النخالة على أن فلسطين تمثل نقطة التقاء لكل التيارات ولكل الأحزاب والقوى في العالمين العربي والإسلامي مهما كانت ألوانها ومهما كانت خلفياتها، لافتًا إلى أن فلسطين نقطة إدراك ومكاشفة لكل الذين يريدون الحرية والحياة الكريمة في أوطانهم ولكل الذين يريدون سلاماً حقيقيّاً لشعوبهم.

وقال النخالة: "خلال المؤتمرات السابقة كنا نناقش ونحذر من اتفاق أوسلو في منطقتنا العربية، ونحن في فلسطين نقاتل هذا الاتفاق ومخرجاته على مدار الوقت، ونحقق إنجازات جدية في ذلك، رغم كل الظروف الصعبة التي تحيط بشعبنا ومقاومته"، مشدداً على أن أن العدو لم يستطع أن يكسر إرادة شعبنا الفلسطيني في داخل فلسطين، فقام بعملية التفاف كبرى لمحاصرته من الخارج، وقطع شرايين التواصل عنه مع شعوب أمتنا العربية والإسلامية.

وأشار إلى أنه اليوم وبعد مرور أكثر من سبعين عامًا على قيام الكيان الصهيوني، يتكرس أكثر فأكثر الدور الصهيوني في المنطقة، وأصبح العدو يؤدي الدور الأكبر في سياسات المنطقة، فيحاصر الفلسطينيين في كل شيء، وتفتح بعض العواصم العربية والإسلامية لعدوهم، وتتحرك "إسرائيل" معتبرة حدودها الزمنية تشمل باكستان وإيران، حتى شمال أفريقيا، ومن تركيا حتى جنوب السودان، معتبرة كل ما بين ذلك قابلًا للتدخل الصهيوني اقتصاديًّا وأمنيًّا وعسكريًّا، وتجد ترحيبًا كبيرًا كلما تقدمت في أي من دولنا العربية والإسلامية، رغم أنها ما زالت تعاني من تحديات جدية وكبيرة في فلسطين. ويغفل النظام العربي عن دور الشعب الفلسطيني ومقاومته التي لم تتوقف يومًا واحدًا، وينفتح أكثر فأكثر على العدو في كل المجالات.

وشدد النخالة على أن إنجازات المقاومة لم تعد تخفى على أحد، فمن لبنان المقاومة التي ألحقت هزيمة كبرى بالعدو عام 2000 إلى انتصار عام 2006، إلى غزة المحاصرة التي خاضت أربع حروب وما بينها، وأثبتت قدرتها على الصمود والمواجهة، إلى الضفة الغربية والقدس التي لا تهدأ مقاومةً وشهداء وأسرى، مضيفًا "أنها ملحمة تاريخية يخوضها الشعب الفلسطيني على امتداد فلسطين، رغم كل ما يحيط به من ظروف صعبة ومعقدة". 

وتابع النخالة: "إسرائيل تهرب إلى الأمام، وتستقوي علينا بأنظمتنا، وقادة دولنا الذين لا يرون فينا إلا إرهابيين، ويطاردوننا في كل مكان، ويحاصروننا من أجل إرضاء أميركا وإسرائيل". وقال: "يجب أن ندرك أننا في مواجهة مشروع واحد، وأننا جميعًا ضحية لعدو واحد، يستند في خلفياته الثقافية والفكرية لرؤية واحدة تجاه مجتمعاتنا، ونحن دومًا كنا الضحية السهلة، لأننا نظرنا إلى الآخر باعتبارنا امتدادًا له، على أمل أن يكون ملهمًا لتوجهاتنا، وراسمًا لملامح تقدمنا وازدهارنا لاحقًا".

وأضاف: "الأمة تكتشف اليوم، وظهرها للحائط، أن الوحوش التي رأينا فيها خلاصنا هي التي افترستنا، وكنا هدفًا وضحية لأوهامنا، بأن هذا الغرب، وهذه الحضارة الغربية، تريد أن تنقلنا من حالنا إلى حال أفضل".

وشدد على أن فلسطين تمثل نقطة التقاء لكل التيارات، ولكل الأحزاب والقوى في عالمنا العربي والإسلامي، مهما كانت ألوانها، ومهما كانت خلفياتها، فهي نقطة إدراك، ونقطة مكاشفة، لكل الذين يريدون الحرية والحياة الكريمة في أوطانهم، ولكل الذين يريدون سلامًا حقيقيًّا لشعوبهم.

ورأى الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" أن الالتزام وتحديد المواقف هو الضمانة لعدم الانزلاق إلى الجانب الآخر، مضيفًا: "علينا أن نلتزم رؤية واضحة، ومعيارًا ثابتًا يحكم العناصر الأساسية في منهجنا السياسي. وهذا لا يتناقض مع واجباتنا في تعزيز روابطنا، وتحالفاتنا مع القوى المعادية للصهيونية في كل مكان".

وقال إن مسؤوليات كبرى تقع على عاتقنا اليوم، بإشاعة ثقافة المقاومة، بالكلمة والموقف، ودعم المقاومة في فلسطين بكل ما هو ممكن. ولنجعل من فلسطين عنوانًا دائمًا لجدول أعمالنا اليومي. وعلينا نحن كفلسطينيين أن نقدم النموذج الأمثل لعلاقة القوى السياسية فيها، على قاعدة المقاومة وحمايتها والحفاظ عليها، وأن تكون طريقة حياة، ودليلًا لكل الأحرار من أمتنا.