زيارة بايدن للمنطقة.. فرض جدول أعمال لصالح واشنطن (تقرير)
تاريخ النشر 21:18 12-07-2022الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: دولي
20
محاولة فرض جدول الأعمال الأميركي على الحلفاء هو أحد أسباب زيارة الرئيس جو بايدن إلى السعودية والكيان الإسرائيلي، أما الهدف منها فيرى الباحث في الشؤون الاستراتيجية الصحافي وليد شرارة أنه اقتصادي يصب في مصالح واشنطن أولاً ثم الدول الأوروبية.
زيارة بايدن للمنطقة.. فرض جدول أعمال لصالح واشنطن (تقرير)
واعتبر أنَّ الانطلاقة من أولويات الإدارة الأميركية الحالية حتى ولو لم يكن معلنًا هو محاولة دفع دول الخليج لاعادة النظر باتفاقية "أوبك +" وزيادة انتاج النفط من أجل تخفيض أسعاره، وتأمين مصادر طاقة بديلة لدول الغرب بسعرٍ أرخص والضغط على لاقتصاد الروسي.
وأشار إلى أنَّ "هذا الهدف ليس مُعلنًا ولكن هذا هو الهدف الرئيسي للولايات المتحدة ومن أجل تحقيقه، فهو يعرض مقايضة عبر بناء منظومة دفاع اقليمية لحماية دول الخليح بالشراكة مع "إسرائيل" من "التهديدات" الإيرانية المفترضة".
الحرب الأوكرانية ليست بعيدة عن أهداف بايدن الذي يحاول أن يستعرض قوته مقابل موسكو.
وأضاف شرارة: "بايدن يحاول أنه رئيس يخوض حربًا بجدارة بمواجهة روسيا ويعتمد سياسة تصعيدية في وجه الصين، ويقوم بتجميع حلفاء الولايات المتحدة ولو تجمعوا فقط لأجل الصورة، لعلّ ذلك ينعكس إيجابًا على مستوى الداخل الأميركي الذي تشير كل التوقعات حوله أنَّه خلال الانتخابات النصفية سيفوز الحزب الجمهوري وسيخسر حزب الرئيس".
هناك تعاون متزايد بين أنظمة الخليج والعدو الإسرائيلي برعايةٍ أميركية، ولكن هذا التعاون لا يزال سرياً بحسب شرارة حيث من الصعب على الرياض إظهاره إلى العلن.
ولفت إلى أنَّ "الطرف الإسرائيلي هو المستفيد الأكبر من هذه العملية التطبيعية ويحاول أن يدفع في هذا الاتجاه قدر المستطاع من خلال صيغة الإشادة، ولكن النظام السعودي ورأسه محمد بن سلمان يجرون حسابات يعرفون أن القيام بأمر من هذا النوع سيكون له انعكاسات داخل السعودية التي فيها مجتمه وتيارات وقوى سياسية وقطاع لا يُستهان به لا يقبل بالتطبيع مع "اسرائيل"".
ورأى شرارة أنَّه "إذا حصلت عملية التطبيع سيكون لذلك انعكاسات داخلية لا تُحمد عُقباها بالنسبة للنظام السعودي".
الحسابات السياسية الداخلية هي البُعد الأساسي لزيارة بايدن إلى السعودية، والأزمة الاقتصادية هي الأساس، ذلك أنه لا يخفى على بايدن تدهور شعبيته ومستقبله السياسي، لذا فهو يحاول من خلال هذه الزيارة الحفاظ على التفوق العسكري الأميركي لا سيما في الشرق الأوسط كما كشف مؤخراً مستشار الأمن القومي الأميركي "جيك ساليفان".