أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش، في خطبة الجمعة، أن الحشود المليونية في كربلاء هي صرخة بوجه المستكبرين والظالمين والفاسدين،
وهي أبلغ تعبير عن رفض الشعوب للقهر والظلم والاذلال والفساد الذي بات سمة عامة في بلدان عديدة، ومنها لبنان الذي يعاني من الحصار والاذلال الامريكي والفساد السياسي والاداري والمالي، ما تسبّب بأسوء أزمة اقتصادية ومعيشية في تاريخ هذا البلد.
وقال الشيخ دعموش: "بعض الخطابات والنقاشات التي سمعناها بالأمس من بعض النواب والسياسيين ونسمعها في كل يوم من البعض، هي للاستهلاك والمزايدة لا تقدم ولا تؤخر ولا تغني من جوع، وأولويات الناس لم تعد في الاستماع لمثل هذه العراضات والمزيدات والمناكفات العقيمة، لأنها لا تقارب ولا تعالج مشاكلهم الحقيقية"، معتبراً أن "الأولوية لدى الناس وما يهم المواطن اللبناني اليوم، هو الدخول في برامج إنقاذ مجدية وحقيقية تمنع الانهيار الكامل وتوصل البلد الى نتائج ملموسة، وتوقف ارتفاع الدولار الذي صار بأربعين ألفاً، وتحول العتمة التي يعاني منها اللبنانيون الى ضياء ونور، وتدفع بالعام الدراسي الى الانطلاق بصورة طبيعية كي لا يضيع على أبنائنا، وتجعل الدولة حاضرة وفاعلة بمؤسساتها واجهزتها وليست غائبة وغير موجودة.
ورأى الشيخ دعموش أن "لبنان أصبح على مشارف الانهيار الشامل، وبدل أن نشغل الناس بسجالات وخلافات وملفات سياسية ليست أولوية ولا توصل البلد الى نتيجة، يجب أن تنصب جهود الجميع على التفاهم والتعاون وتجاوز الخلافات والعمل على إيجاد حلول حقيقية تخرج البلد من الازمات وتوفر للناس متطلبات العيش الكريم"، مشدداً على أن الاستحقاق الداهم والاساسي هو كيفية مواجهة الأزمات المعيشية والخروج منها وانقاذ البلد من الانهيار، والرهان الحقيقي في ذلك هو على استعادة الثروات والحقوق النفطية وليس على أي شيء آخر.