أكَّد وزير الخارجية الروسي أنَّ الولايات المتحدة تسعى إلى الهيمنة من خلال تدبيرها ما يجري في أوكرانيا، مشيرًا إلى أنها "غير محايدة، بل هي طرف في النزاع، والغرب الذي يدعي الحياد يزود أوكرانيا بالأسلحة؛ وهذا عمل غير قانوني".
جاء ذلك في كلمة ألقاها لافروف، اليوم السبت، خلال انعقاد المناقشات رفيعة المستوى للدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك.
وأوضح أنَّ موسكو لم تتخل أبدا عن الاتصالات مع الغرب لكن كل شيء ينهار بسبب واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنَّ الاتحاد الأوروبي أصبح كيانا استبداديا ودكتاتوريا.
وفي ما يخص إصلاح مجلس الأمن الدولي، قال لافروف إن إدراج المزيد من الدول الغربية في المجلس سيكون مثيرًا للسخرية، مبينًا أنَّ الهند والبرازيل مرشحتان بقوة للعضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي.
في سياق متصل، ذكّر وزير الخارجية الروسي أنَّ مبادئ ميثاق الأمم المتحدة تنص على سيادة الدول واحترام حق تقرير المصير.
وقال لافروف إن استمرار الحرب الأوكرانية في دونيتسك ولوغانسك دفع بلاده إلى شِّن العملية العسكرية الروسية الخاصة، لافتًا إلى أنَّ أي دولة ذات سيادة تحترم نفسها كانت ستتخذ الإجراءات نفسها.
ورأى أنَّ توجُّه سكان مناطق دونباس لإجراء استفتاء حول مصيرهم هو رد فعل على ما قاله لهم الرئيس الأوكراني العام الماضي "من يشعر بأنه روسي فليغادر إلى روسيا، وهذا ما يقوم به السكان حاليا، لكنهم يجلبون معهم أرضهم وأرض أجدادهم".
وفي سياق مختلف، حذَّر وزير الخارجية الروسي من أنَّ واشنطن تلعب بالنار مع إيران وتايوان، من خلال الاستفزازات الجسيمة والتخطيط.
وذكر أنَّ "أخطاء الغرب تقوض الثقة بالمنظمات الدولية والقانون الدولي كحام للضعفاء من الأقوياء.. وينبغي ألا تطغى دولة واحدة على بقية الدول".
ونبَّه من أنَّ "واشنطن تريد تحويل العالم بأسره إلى ساحة خلفية لها، وتعد نفسها رسولا للعناية الإلهية في الأرض.. والولايات المتحدة ومعها الدول الغربية لا تخجل من الإفصاح عن رغبتها في إلحاق الهزيمة بروسيا وتفكيكها".