ما المسار الدستوريّ الذي ستسلكه جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية غداً؟ وما العدد المطلوب دستوريّاً لاكتمال النصاب؟ (تقرير)
تاريخ النشر 18:16 28-09-2022الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
29
أما وقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أولى جلسات انتخاب رئيس للجمهوريّة يوم الخميس،
ما المهلة التي يحدّدها الدستور اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية وهل يستطيع البرلمان الالتئام دون دعوة رئيس المجلس؟ (تقرير)
فإنّ الأنظار تتّجه إلى المسار الذي ستسلكه هذه الجلسة على المستوى الدستوريّ والتفاصيل المتعلّقة بعدد النواب لاكتمال النصاب بستة وثمانين نائباً في الجلسة الأولى لتبدأ بعدها عملية الاقتراع، فما هي الآلية التي تُعتمَد في هذا الإستحقاق، عن ذلك يحدّثنا عصام إسماعيل قائلاً:"هذه الدعوة مقرّرة بنصّ المادة 73 من الدستور التي تنصّ على أن توجّه الدعوة في فترة بين شهرين على الأكثر وشهر على الأقل من انتهاء الولاية وحيث أنّ الدعوة وجهت، لا يوجد في الدستور نصّ حول نصاب جلسة الإنعقاد، إنّما تحدّث الدستور عن الغالبية المطلوبة لاعتبار المرشح فائزاً او منتخباً رئيساً للجمهورية ما يؤكد وجوب حضور النواب وعدم امتناعهم عن الحضور، وأن المادة 73 ذاتها تحدّثت على أنّه إذا لم يدعو رئيس مجلس النواب عليهم أن يجتمعوا حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق إنتهاء الولاية".
ما هو العدد المطلوب لاكتمال النصاب وهل يأتي ذلك في إطار العرف أم الدستور؟ يجيب إسماعيل: "استقرّ العرف النيابيّ على اعتبار نصاب الجلسة هو ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب، وبالتالي يجب أن يحضر الجلسة 86 نائباً للذين يمثلون ثلثي النواب حسب العرف السائد ليس حسب الدستور، حسب الدستور على الجميع الحضور، ونصاب الثلثين أتى من الغالبيّة المطلقة المطلوبة لانتخاب الرئيس ".
وفي حال عدم حصول المرشح للرئاسة على الأصوات المطلوبة ما هي الآلية التي يجري اعتمادها؟ يضيف اسماعيل: " إذا لم يحصل أحد على ثلثي الأصوات يُصار الى إجراء دورات ثانية وثالثة ورابعة حتى ينال شخص ما الغالبيّة المطلقة من الأصوات وهذا ما حصل في الإنتخابات الأخيرة عندما لم ينل الرئيس ميشال عون غالبية الثلثين، فحصلت دورة إقتراع ثانية نال بموجبها أكثر من نصف عدد النواب".
تجدر الإشارة أنّه يحقّ للنائب أن يصوت لأيّ لبناني آخر أياً كانت طائفته وحتى لو لم يكن معلناً ترشيحه لأن الدستور لا يفرض الترشح ولا يحدّد طائفة الرئيس لكن العرف في لبنان يقضي بأن يكون الرئيس مارونياً.
وفي حال انتهاء المهلة الدستوريّة للرئيس الحالي من دون انتخاب رئيس جديد يتولى مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية لحين انتخاب رئيس جديد.