وصلت مساء اليوم إلى سوريا طائرات تحمل مساعدات إنسانية من إيران والعراق والجزائر وليبيا ومصر والإمارات، كاسرةً الحصار الأميركي المفروض على دمشق في سبيل مساعدة المتضررين من الزلزال.
وحطَّت مساء اليوم طائرة مساعدات إغاثية إيرانية في مطار حلب الدولي محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإنسانية، لمساعدة المتضررين من الزلزال.
وبين القنصل الإيراني بحلب نواف نوري أن الطائرة تحمل 31 طنًا من المساعدات الإغاثية، وتشمل مواد غذائية وتجهيزات طبية وأدوية وحرامات وأغطية، مؤكدًا وقوف إيران إلى جانب الشعب السوري في أزمته الإنسانية.

ووصلت مساء اليوم طائرة جزائرية ثالثة إلى مطار حلب الدولي، محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإنسانية، لمساعدة المتضررين من الزلزال.
وبين قائد الرحلة أن الطائرة محملة بـ 31 طنًا من المساعدات الغذائية والطبية، وحليب الأطفال والحرامات والأغطية والخيم والمياه المعدنية، تقدمة من دولة الجزائر لأبناء الشعب السوري الشقيق المتضررين من الزلزال.
وقال مدير مطار حلب الدولي المهندس محمد مصري: "إنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاستقبال طائرات الإغاثة القادمة من الدول العربية الشقيقة والصديقة، وتفريغ ونقل حمولاتها إلى المراكز المتخصصة بالإيواء".
ووصلت صباح اليوم إلى مطار حلب الدولي طائرة جزائرية محملة بـ17 طناً من المساعدات، وطائرة ثانية على متنها 15 طناً.

كما وصلت إلى مطار دمشق الدولي مساء اليوم 3 طائرات مصرية وطائرة إماراتية ثانية محملة بمساعدات إنسانية وإغاثية ومواد طبية وخيام لمساعدة المتضررين جراء الزلزال الذي ضرب سوريا.
وقال وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري المهندس حسين مخلوف في تصريح من مطار دمشق: "نوجه الشكر لجمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبًا، ونقول لهم: إن الشعب السوري لا ينسى أبداً كل من يقدم له يد العون، وخصوصًا في هذه الظروف التي تعيشها البلاد جراء الزلزال المدمر الذي ضربها".
وأضاف مخلوف: "إن جهود الإنقاذ هي الأولوية الأولى، ثم تقديم المساعدات الطبية والاستشفاء للمصابين وإيواء من غادر منزله لتقديم كل ما يلزم له بشكل كامل، بالإضافة إلى أعمال تدقيق السلامة الإنشائية للمنازل التي تصدعت، وكل ذلك في سياق من التكامل بين كل وزارات ومؤسسات الدولة وبين جهود المجتمع المحلي والمنظمات والاتحادات، ويضاف إلى ذلك الدعم الذي تلقته الجمهورية العربية السورية من الأشقاء والأصدقاء، والذي يعبر عن مكانة الشعب السوري والدولة السورية لدى تلك الدول".
وأوضح مخلوف أنه يتم استثمار الإمكانات المتوافرة بأقصى طاقة من خلال غرف العمليات، سواء المركزية أو الفرعية في المحافظات، مشيرًا إلى أنه في كل لحظة هناك إمكانيات إضافية جديدة تسرع بعملية إزالة الأنقاض لانتشال العالقين تحتها، ونؤكد دائمًا أن الملمات تجمع الشعب والكل يبادر.
وكانت مصر أعلنت في وقت سابق اليوم إرسال طائرات عسكرية محملة بمساعدات طبية عاجلة إلى سوريا.

من جهته، قال رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري المهندس خالد حبوباتي: "نتوجه بالشكر لدولة الإمارات الشقيقة على مساعدتها الدائمة للجمهورية العربية السورية وهي من إحدى الدول العربية المميزة بالنسبة لنا بالمساعدات"، لافتًا إلى أن "الهلال الأحمر الإماراتي لم يقطع أي مساعدة عن الهلال الأحمر العربي السوري منذ جائحة (كوفيد 19) وهو مستمر بتقديم المساعدة للحكومة السورية ولضحايا الزلزال المدمر من أبناء الشعب السوري".
واعتبر حبوباتي أن "هذه الكارثة وطنية ونحن مستعدون لكل الاحتمالات ونوجه الشكر للحكومة الإماراتية وللشعب الإماراتي على الجهود التي يبذلونها لمساعدة المتضررين"، معربًا عن الأمل بأن تكسر هذه المساعدات التي تتلقاها سوريا الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
والجدير ذكره أنَّ الطائرة الإماراتية الأولى هبطت في مطار دمشق محملة بـ 10 أطنان من المساعدات الغذائية لتبلغ القيمة الإجمالية للمساعدات الإغاثية المقدمة من دولة الإمارات 105 طنًا للأهالي المتضررين جراء الزلزال الذي ضرب محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة وذهب ضحيته العديد من الأرواح والآلاف من الجرحى.

هذا، ووصلت مساء اليوم طائرة ليبية إلى مطار حلب الدولي محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإنسانية لمساعدة المتضررين من الزلزال.
وبين عضو المكتب التنفيذي المختص بمجلس محافظة حلب الدكتور عبد القادر دواليبي أن الطائرة الليبية على متنها 40 طنًا من المساعدات الإنسانية مؤلفة من مواد غذائية وطبية وحرامات وسيارة إسعاف، لدعم مراكز الإيواء الموجودة في محافظة حلب، وتأتي استكمالاً لجهود الدعم الإغاثي المقدم من بعض الدول الصديقة والشقيقة.
كذلك، حطَّت طائرة عراقية إلى مطار دمشق الدولي تحمل مساعدات إنسانية لمتضرري الزلزال.
وأكَّد رئيس فريق الإغاثة العراقي علي مجيد أنَّ حمولة الطائرة نحو 35 طن من المساعدات الغذائية والطبية ومن المقرر وصول طائرة أخرى في وقت لاحق.
