أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ واقع لبنان المأزوم لا يُمكن أن يستمر لأن آثاره باتت مدمّرة وتهدّد حاضر البلد ومستقبله،
ورأى في حديث لصحيفة "الجمهورية" أن إتمام الملف الرئاسي بات واجباً وطنيّاً وإنسانيّاً وأخلاقيّاً، موضحاً أنّه من هنا كانت المبادرة لإعلان ترشيح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجيّة لعل الخطوة تحفّز سائر الأطراف على تقديم مرشّح أو مرشّحين، مؤكداً الجهوزية للنزول إلى المجلس النيابي حيث أنّه في اللحظة تتوفّر فيها فرصة التنافس سيُبادر فوراً للدعوة إلى جلسة إنتخابيّة ولتجر الإنتخابات ولينجح من ينجح، وقال رئيس المجلس: "إن مرشحنا هو الوزير سليمان فرنجيّة وليتفضلوا ويتفقوا على مرشح أو أكثر ولننزل إلى المجلس ونحتكم للعبة الديمقراطيّة في جو التنافس الصحي وننتخب رئيس الجمهوريّة".
مصادر سياسية أبلغت صحيفة "اللواء" أنّ أفق انتخاب رئيس جديد للجمهورية ما تزال مسدودة في ظل زيادة حدة الإنقسام والتنافر السياسي الحاصل وعدم قدرة أي طرف أو تحالف لتأمين انتخاب مرشح الموالاة أو المعارضة، ولفتت المصادر إلى أنّ رهان البعض على دور فاعل للدول المشاركة بلقاء باريس أو غيرها في غير محله، لأن هذه الدول والفاعلة منها دولياً وعربياً أبلغت الأطراف السياسية الأساسية خلاصة اجتماعها ورؤيتها كيفية مساعدة لبنان للخروج من أزماته المتعددة، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية بمواصفات معروفة والخطوات السياسية اللاحقة بعد ذلك لإعادة النهوض بالدولة اللبنانية.
وأشارت مصادر سياسية لصحيفة "البناء" إلى أن المواقف الأخيرة التي نقلت عن رئيس مجلس النوّاب نبيه بري حول ترشيح ميشال معوض وإعلانه لأول مرة بشكل علني ترشيح فرنجية خلط للأوراق ويحمل دلالات سياسية ويعكس تقدماً في مفاوضات ما تدور في الإقليم، لا سيما على الخط الإيراني - السعودي في الملف اليمني، أو على صعيد الإنفتاح العربي على سوريا، وما قد يعكسه من نتائج إيجابية على المشهد اللبناني من بوابة الإنتخابات الرئاسية.