اكدت خطب الجمعة اليوم على ضرورة الحوار بين مختلف الافرقاء وعدم التعويل على الخارج لإنجاز الاستحقاق الرئاسي
وفي الاطار، أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن من يرفض الخيارات المطروحة للحل ويقفل أبواب النقاش حولها هو من يتحمل مسؤولية التدهور واستمرار معاناة اللبنانيين.
وخلال خطبة الجمعة، أشار الشيخ دعموش إلى أن مسؤولية إنقاذ البلد والخروج من حال المراوحة تقع على اللبنانيين أنفسهم لا على أي جهة أخرى، منتقداً استمرار البعض في تجاهل الدعوات إلى الحوار ورهانه على الخارج لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، جازماً في هذا الإطار بأن انتظار الخارج مضيعة للوقت.
الى ذلك، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب القوى السياسية إلى الجلوس إلى طاولة الحوار، متسائلاً خلال خطبة الجمعة: لماذا هذا العناد والإصرار على الشحن الطائفي في كل صغيرة وكبيرة؟
وجدد الشيخ الخطيب تأكيده وجوب العمل لعودة النازحين السوريين تخفيفاً للأعباء الاقتصادية التي يتحملها لبنان وقد وصل اقتصاده إلى الانهيار، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية منع النازحين من العودة إلى بلادهم، مشيراً من ناحية أخرى إلى أن استئناف العلاقات بين السعودية والجمهورية الاسلامية الإيرانية سينعكس حتماً على لبنان.
رأى رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك أن "الساعة بين التوقيتين الشتوي والصيفي كادت أن تطيح بكل شيء، وأن تشعل نار الفتنة، وما رأيناه من استغلال العصبيات كشف كل البعد عن لبنان الذي هو أكبر من وطن، وهو رسالة وأنموذج حضاري للعيش المشترك، هذا العيش الذي يعد ثروته الوطنية".
وقال في خطبة الجمعة في مقام السيدة خولة: "إن المواطنين الذين أتعبهم الواقع الاجتماعي وضياع الآمال، هم في حاجة إلى مسؤولين يتحملون رفع المعاناة عنهم بمعالجة الأوضاع التي لم يسلم من آثارها السلبية مواطن".
ودعا الى "المبادرة للقاء والحوار لإنقاذ الوطن بعيدا عن الأحقاد والمزايدات الشعبوية، وذلك بالعمل الجاد للخروج من الفراغ القاتل، وانتخاب رئيس للجمهورية تنتظم معه المؤسسات".
ودان سماحته "الاعتداءات الإسرائيلية وتكرارها على سوريا، والتي تعد تهربا من أزمات العدو الداخلية، وتشكل تعبيرا صارخا عن الإنزعاج من انفتاح الدول العربية على دمشق".
وفي سياق متصل، أمل فضيلة السيد علي فضل الله أن تؤدي التحركات التي تجري محلياً وإقليمياً ودولياً إلى تذليل العقبات القائمة أمام الاستحقاق الرئاسي كونه يمهد السبيل لمعالجة الأزمات التي يعانيها الوطن وأبناؤه.
وخلال خطبة الجمعة، دعا السيد فضل الله اللبنانيين إلى امتلاك الوعي الكافي الذي يجعلهم محصنين ممن يريد العبث بوحدتهم وإثارة الفتنة في ما بينهم وأن يستذكروا دائماً ما يجمعهم وأن خلاصهم بوحدتهم وأن الفتن كانت سبب ويلاتهم.
من جانبه، إعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ألَّا حل للبنان إلا بخيارات شرقية وتسوية رئاسية سريعة تضمن قيامه من جديد وتعيد إليه أمنه وأمانه وعافيته.
وخلال خطبة الجمعة، حذر الشيخ قبلان من أن التعويل على إنقاذ أميركي للبنان هو تعويل على أفعى طبعها السمّ، مجدداً تأكيده أن العلاقة مع دمشق ضرورية للبنان كما لسوريا، مطالباً الحكومة بإعلان حالة طوارئ وطنية لحماية اليد اللبنانية العاملة ومنع الأسواق والمهن من أي مزاحمة لليد اللبنانية لأن مفوضية اللاجئين تريد تدمير الشعب اللبناني من باب سوق العمل والإغراق السكاني، قائلاً: "تَرْك النزوح سنوات عدةً سينهي لبنان الديمغرافي ويضعنا أمام لعبة دولية وملفات أمنية وفلتان وفوضى لا آخر لها وقد أُعذر من أَنذر".