تاريخ النشر 10:13 20-06-2023الكاتب: محمد هادي شقيرالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
11
سياسات مالية ونقدية متشددة غالباً ما يوسم بها صندوق النقد الدولي في تعاطيه مع الدول التي تطرق بابه، أملاً في أن يكون طوقَ نجاةٍ من أزمتها الإقتصادية والإجتماعية..
صندوق النقد الدولي يحذر من ركود عالمي
لكن تجاربَ سابقةً تثبت أن الغرضَ من ممارسات الصندوق تُّجاه الدولِ المأزومة بخاصةٍ الناميةَ منها إيقاعُها في فخ الهيمنة... تُعتبرُ الولاياتُ المتحدة الأميركية المساهمَ الأكبرَ في صندوق النقد ما يمنحها القدرة على التأثير في قراراته.. ناهيكَ عن جَعْلِها المتهمَ الأول في ما سببه الصندوق من زعزعة للإستقرار الأمني والمعيشي في البلدان النامية..
عناوين عدة يسعى صندوق النقد الدولي في سياساته إلى ترويجها.. حول بعضها يحدّثنا الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال في جامعة المعارف البروفسور بسّام همدر، مشيراً إلى أنّ "صندوق النقد الدوليّ، يفرض على الدول دائماً سياسات إقتصادية لها منحى سياسي محدّد، ويفرض على الدولة عدم الإقتراض من أجل تخفيض الدين، وأنّ على الدولة المقترضة رفع الضرائب والفوائد، وكذلك مساعدة الشركات الخاصّة الصغيرة على الإفلاس بالإضافة إلى الخصخصة، ودائماً ما يفرض سياسات منحاها تنمويّ وباطنها التحكّم بالدول".
لبنان إحدى الدول التي يراد من خلال صندوق النقد الدولي قطعُ الطريق على إمكانِ لجوئها إلى خيارات اقتصادية تتجه شرقاً أو تتنوع بين الشرق والغرب.. بثلاثة مليارات دولار فقط، هذا ما أكّده همدر، لافتاً الى أن قيمة القرض 3 مليار دولار، وبشروط يصعب تنفيذها، لذلك نستطيع الاستغناء عن صندوق النقد لأن القروض التي يقدّمها ضئيلة جداً، بالاضافة إلى أنّ صندوق النقد الدولي ليس له تاريخ مشرف للدول الناميّة،ويقوم بفرض سياسات منها ما هو مُعلن، ومنها ما هو غير مُعلن،وهدفه الوصاية السياسيّة، وتمنى همدرعلى الدولة عدم إرضاء صندوق النقد على حساب المواطن اللبناني وعلى حساب الإقتصاد اللبنانيّ.
إستخدامُ صندوق النقد الدولي لتمرير أجنداتٍ سياسية وتغييرِ واقع لبنان اقتصاداً وسياسةً يبقى هاجساً للراعي الأميركي الذي يحاول أن يؤدي دوماً دور الضابط المتشدد لضمان تَسَيُّدِه العالم.. ولكن إلى متى؟.