كيف يمكن قراءة الموقف الأميركي بين المشاركة الفعلية الى جانب كيان العدو وعدم توسعة الحرب الى جبهات أخرى؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:26 25-01-2024الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: الولايات المتحدة الأمريكية
23
معاييرُ مزدوجة تعتمدها الولايات المتحدة الاميركية في الحرب العدوانية على قطاع غزة تُظهر مدى الادعاءات الزائفة في سياستها الخارجية تجاه العالم والمنطقة: ففي حين تنخرط واشنطن بشكل مباشر في تقديم الاسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً إلى العدو..
كيف يمكن قراءة الموقف الأميركي بين المشاركة الفعلية الى جانب كيان العدو وعدم توسعة الحرب الى جبهات أخرى؟ (تقرير)
وتساهم في ارتكاب الجرائم والتدمير الممنهج داخل قطاع غزة، وتقصف مناطق مختلفة في اليمن والعراق، هي تدعو في المقابل الى عدم توسعة الحرب، فكيف يمكن قراءة التعاطي الاميركي هذا..عن ذلك يحدثنا الاستاذ في العلاقات الدولية الدكتور جمال واكيم.
حيث يشير إلى أن "الولايات المتحدة تدخلت في منطقة باب المندب لأن "إسرائيل" لا تستطيع التدخل في تلك المنطقة، لكن في ذات الوقت هناك منافسة بين جو بايدن ودونالد ترامب حول من يفوز بأصوات المتطرفين الأميركيين بالإضافة إلى دعم اللوبي الصهيوني بعدما فقد أصوات الجالية العربية المسلمة، لذلك الولايات المتحدة تدخلت أيضاً على العراق لأنها تريد أن تتولى جزء من مسؤولية حماية الكيان في وقت ينشغل فيه شمالاً وجنوباً مع لبنان وغزة".
ولكن لماذا تحرص الولايات المتحدة الاميركية على عدم امتداد الحرب الى لبنان، يجيب: الأميركي ليس حريصاً على اللبنانيين بل على مصالح الصهاينة من تهور الصهاينة أنفسهم، وبالرغم من أن العدو "الإسرائيلي" قادر على إحداث دمار كبير في لبنان، إلّا أنه لا يمكن ضمان النتيجة، لا سيّما أن:
- قوة المقاومة في لبنان أكبر من قوة المقاومة في غزة
- المقاومة تتمتع بعمق استراتيجي
- لديها خبرة في الصراع مع العدو الصهيوني
- قادرة على إيذائه في عمقه الاقتصادي والديمغرافي وهي المنطقة التي يطلق عليها "مربع غوش دان" الممتد من الناقورة شمالاً إلى "تل أبيب" جنوباً.
وبالنظر إلى طبيعةِ الدور الأمريكي لا يمكن فصلُ مشهد الجرائم التي يرتكبها العدو عن اداء المسؤولين في واشنطن الذين يعملون على توزيع الادوار بين تقديم الدعم اللامتناهي للكيان الصهيوني من جهة ومحاولة إبعاد مخاطرِ الجبهاتِ المسانِدة لغزة من جهة ثانية.