اتفاق "الإذعان" عام 1983: لولا المقاومة لما رُفض (تقرير)
تاريخ النشر 09:45 17-05-2024الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
5
كان لبنان، في مثل هذا اليوم من العام ثلاثة وثمانية ، على موعد مع إحدى محطات السّعي لتغيير هويته الوطنية المقاوِمة وإدخاله عصر الذّل والاستسلام للعدو "الإسرائيلي"،
وزراء خارجية في بيروت اليوم...واتصالات دولية واوروبية تتخوف من انخراط حزب الله في المواجهة
أدركت البيئة الشعبية، حينها، خطورة تلك المرحلة على المستوى الوطني فسارعت الى إسقاط ما يسمى مشروع "اتفاق السلام" بين الكيان الصهيوني والحكومة اللبنانية وأرغمت الأخيرة آنذاك على إلغاء ما يُعرف باتفاق 17 ايار قبل المصادقة عليه، فأي مخاطر حملها هذا الاتفاق على المستوى الداخلي؟
يلفت الكاتب والمحلل السياسي ناصر قنديل إلى أن "الجيل الذي عايش تلك الحقبة اطلع على تفاصيل ما كان مطروح على لبنان بموجب هذا الاتفاق، سواء على صعيد الترتيبات الأمنيّة التي تجعل لبنان تحت الوصاية الإسرائيليّة، أم على صعيد الترتيبات الإعلامية التي تمنع أي انتقاد للاحتلال أو دعوة إلى مقاومته".
ويضيف قنديل أن "هذا الاتفاق الذي عُرف باتفاق الإذعان عمل لإزالة كل ما يمكن أن يتعارض مع فكرة وجود الكيان في أرض فلسطين من كل الكتب التّعليميّة والتّربويّة والمنشورات الثّقافيّة"، مشيرًا إلى أن "أحد أهداف هذا الاتفاق كان على المستوى الاقتصادي من خلال "فتح الأسواق اللبنانية أمام البضائع الاسرائيلية".
ورداً على سؤال عن التأثير الذي تركه الرفض الشّعبي في هذه الاتفاقية، يشير إلى أنه "لولا الرّفض الذي عبّرت عنه الجماهير الشعبيّة وقواها السياسيّة في أكثر من موقع، ولولا المقاومة التّي أذلّت الاحتلال وفرضت عليه الانكفاء من الجبل بدايةً عام 1983 وصولًا إلى تحرير بيروت والضّاحيّة من هيمنة قوات متعددة الجنسيات والتّي انتهت برحيل المارينز من بيروت".
وأكد قنديل أنه "لولا هذا المسار لما فُتح الطريق لإلغاء اتفاق 17 أيار، أي لإنجاز التّحرير السّياسي، إذ كان لبنان مهدداً بأن يكون في مكان آخر، ومختلف كليًا لو لم يجري إسقاط هذا الاتفاق".
ولا تزال اتفاقية 17 أيار - إلى اليوم - محطة مشؤومة في ذاكرة الوطن يستحضرها اللبنانيون كل عام لتأكيد صوابية خيار المقاومة الذي حطّم أطماعَ العدو في جعل هذا البلد خاضعاً ومستسلماً .