أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ قوات الأمن ووزارة الدفاع وقواتها الرديفة في سوريا ارتكبت عمليات إعدام ميداني، وتهجير قسري، وحرق منازل، مع غياب أيّ رادعٍ قانوني.
وارتقى 1383 مدنياً على الأقل غالبيتهم العظمى من الطائفة العلوية من جرّاء أعمال العنف التي شهدتها منطقة الساحل في غرب سوريا، اعتبارًا من السادس من آذار / مارس الجاري، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة جديدة.
وأفاد المرصد أنّ 1383 مدنياً قتلوا خلال "عمليات إعدام على يد قوات الأمن ومجموعات رديفة لها يومي 7 و8 آذار / مارس"، موضحةً أنّ "الحصيلة تواصل الارتفاع لأنّ توثيق أعداد القتلى لا يزال مستمراً".
ووثق المرصد السوري 3 مجازر جديدة في محافظات طرطوس واللاذقية وحماة راح ضحيتها 158 مدنياً، غالبيتهم من الطائفة العلوية، وفقاً للتوزيع التالي: طرطوس "49 ضحية"، اللاذقية "25 ضحية"، حماة "84 ضحية"، محذرًا من دفن الضحايا بشكلٍ جماعي.
كذلك، بيّن المرصد أنّ عدد المجازر الموثّقة والمرتكبة في الساحل السوري والمناطق الجبلية 50 مجزرة راح ضحيتها: في اللاذقية "683 ضحية"، طرطوس "433 ضحية"، حماة "225 ضحية"، حمص "12 ضحية".
وفي السياق ذاته، حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من الآلية التي يتم من خلالها دفن الضحايا في مقابر جماعية في الساحل السوري بعد توثيق المرصد لمقتل نحو 1300 مدني من أبناء الطائفة العلوية.
ويخشى المرصد "تحوّل هذه المقابر إلى بروباغندا يتم استغلالها لاحقاً لترويج سرديات تخدم أجندات سياسية وإنسانية ويُتهم من خلالها من يسمون بفلول النظام بارتكاب جرائم حرب، الأمر الذي يهدد حقوق الضحايا وذويهم ويطمس حقيقة ارتكاب مجازر جماعية بحق أبناء عزل من الطائفة العلوية".
ونتيجةً لهذه العمليات الإجرامية في سوريا، تفاقمت الأوضاع المعيشية في الساحل وجباله، مع استمرار انقطاع المواد الغذائية والاحتياجات اليومية للعائلات منذ أيام.