بعد انتهاء الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة البقاع كيف يمكن قراءة النتائج في البقاع الغربي وراشيا(تقرير)
تاريخ النشر 20:48 19-05-2025الكاتب: ماهر قمرالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
6
أسدل الستار على الانتخابات البلدية في البقاع الغربي بنتائج حملت الكثير من الدلالات السياسية والاجتماعية، حيث سجلت لوائح "التنمية والوفاء" فوزًا كاملًا في مختلف البلدات،
الانتخابات البلدية والاختيارية 2025
مدعومة بنسبة اقتراع جيدة جداً، تعكس تماسك القواعد الشعبية وثبات الخيارات السياسية في هذه المنطقة، عضو بلدية مشغرة حسين صادر أعاد هذه النتائج لوفاء أهل وبيئة المقاومة لقيادة هذا الخط.
اللافت في هذه الدورة الانتخابية كان التغيير الملحوظ الذي طرأ على تركيبة عدد من المجالس البلدية، ما يعكس توجّهًا شعبيًا نحو التجديد، مع ما يحمله ذلك من آمال على صعيد العمل الإنمائي والخدماتي.
في قضاء راشيا، فقد بقي المشهد السياسي مستقرًا إلى حدّ كبير، لكن النتائج افرزت متغيرات كثيرة على مستوى حضور الحزب الاشتراكي لاسيما في بلدة راشيا التي حققت فوزا على المستوى الدرزي على اللائحة المنافسة للحزب الاشتراكي حيث ان لائحة الحزب الاشتراكي فازت باصوات المحسورين مسيحيا على الحزب القومي السوري وايلي الفرزلي والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وهذا ما اشار اليه الكاتب والمحلل السياسي مفيد سرحال، لافتا الى ان النتائج تشير الى متغير جديد يمكن الالتفات اليه ومتابعته ومراقبة مدى تأثيره وتداعياته على الواقع الدرزي لان هكذا نتائح لتحالف عريض من الاحزاب بوجه لائحة التغيريين مع هذا التقارب في الارقام لا شك انه مؤشر على متغير ما في البنية المجتمعية الدرزية .
في المقابل اثمر التحالف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عن فوز عدد من اللوائح البلديةكما حصل في صغبين ما يشير الى امكانية بناء تفاهمات محلية تتجاوز الاصطفافات الوطنية الحادة اذا ما توفرت الظروف لذلك .
وبين هذا وذاك، تبقى العبرة فيما ستفرزه هذه النتائج على الأرض، في رسم المشهد الإنمائي والاجتماعي والسياسي للمرحلة المقبلة. فالبلديات ليست فقط مجالس إدارية، بل منصات للتعبير عن طموحات الناس، ومسؤوليات مضاعفة تجاه التنمية المستدامة وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.