حذرت هيئة علماء بيروت من أخذ قرارات تودي بالبلد إلى المجهول
وفي بيان لها لفتت هيئة علماء بيروت الى انه "كان اللبنانيون يأملون أن تتخذ السلطة في العهد الجديد للبنان ، بالقرارات التي تعزز ثقتهم وطمأنينتهم بأنها الحامية لهم بالقول والفعل ،
وان يكون في سلم أولوياتها منع الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان التي تنتهك القرارات الدولية ولا تعيرها بالاً وآخرها القرار ١٧٠١ قتلاً تدميراً واحتلالا للأرض ، فيما المقاومة التزمت بالكامل تاركة الدولة القيام بما تعهدت به سواء في خطاب القسم او البيان الوزاري للحكومة العتيدة ، من وقف العدوان والعمل على إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي في حربه على لبنان ،
لكنها لم تفعل شيئاً مما التزمت به على الإطلاق، فكان منها أن خطت خطوة خطيرة باتخاذها قراراً يجرد لبنان من أهم عناصر قوته وتركه اعزلا أمام التغول الصهيوني الذي لا يقف عند حد".
واضاف البيان :" أننا في هيئة علماء بيروت وانطلاقاً من حرصنا على وحدة البلاد والسلم الأهلي والحفاظ على المؤسسة العسكرية الجامعة للكل الوطن، وعدم الاصغاء للإملاءات الخارجية الأمريكية والسعودية والتي نرفضها لأنها تمثل تدخلاً فاضحا في الشؤون الداخلية اللبنانية في الشاردة والواردة منها دون حسيب وانصياع تام ممن يدّعون السيادة والحرص على الوطن.
إننا ندعو الحكومة من موقعنا كجهة ضنينة بالبلد على مجانبة كل ما لا يخدم مصلحة الوطن، وعدم منح العدو جوائز مجانية والحفاظ على أهم عناصر قوة لبنان والاستفادة منها في ردع العدو عن غيه وتماديه في اعتداءاته..
وبدل أن تشيد بالمقاومة ورجالها الأبطال الذين سطروا ملاحم بطولية ولأكثر من شهرين لم يستطع العدو تجاوز الحافة الأمامية من القرى الحدودية في الجنوب اللبناني، فتكافئ المقاومة بالتآمر عليها؟! ومن دون حتى خطة دفاع يكون البديل الرادع العدوان.. وهو اولى واجبات الدولة اتجاه شعبها.
وفي هذه اللحظة المصيرية من تاريخ الوطن يجب على كل الفرقاء والعقلاء تغليب المصالح الوطنية وحماية السلم الأهلي وحفظ النسيج الاجتماعي ووحدة الجيش الوطني وعدم زجه في مواجهة رفاق السلاح في المقاومة التي حررت ودافعت ودفعت أغلى الأثمان في طريق السيادة ومنع العدو من الاحتلال وتوسيع هيمنته وأطماعه،
وليس الانقلاب على التفاهمات مع الثنائي الوطني الذي يمثل طائفة بأكملها ومن مكونات أساسية في البلد.
كونوا أحراراً وعلى مستوى المسؤولية التاريخية في اللحظة المصيرية والحساسة من عمر الوطن، ما هكذا تبنى الأوطان أيها السادة، وأنتم تتحملون اوزار وتبعات ما تقدمون عليه، وأنكم بإصراركم على أخذ البلاد إلى المجهول اذعانا منكم على الانصياع للمطالب الأميركية التي تصب حكما لصالح "إسرائيل"، وبخروج المكون الشيعي من الجلسة تفقد هذه الحكومة المقامرة بالمصير ميثاقيتها.. اتقوا الله في البلاد والعباد".