لا يزال الملف الحكومي رهن التوافق بين العاملين على خط التأليف وإيجاد قواسم مشتركة تُنهي حالة المراوحة والمرواغة القاتلة التي تُسهم في إنزلاق البلد نحو الأزمات الكبرى على مختلف تسمياتها وأنواعها لا سيما المعيشية منها.
وفي الاطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر مطلعة انّ الرئيس المكلف سعد الحريري سيكون في بيروت خلال الساعات المقبلة عائداً من الخارج، مشيرة الى انه يستعد للعودة تأكيداً لمعلومات تحدثت عن حصيلة ما يجري من بحث في الكواليس عن مخارج للتأليف الحكومي يمكن التوصل اليها في الساعات الاثنتين والسبعين المقبلة على قاعدة تؤكّد مجدّداً ان لا ثلث معطلاً لأحد في الحكومة الموعودة.
ولفتت المصادر الى انّ الحريري لن يقوم بأي نشاط قبل لقاء يعقده فور عودته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في رسالة واضحة يؤكّد فيها انّ المبادرة ما زالت في عهدة رئيس المجلس
وفي المقابل نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة استبعادها ما روّج له البعض خلال الساعات الماضية حول احتمال التوافق على تشكيلة حكومية في الأيام القليلة المقبلة بعد زيارة يقوم بها الرئيس سعد الحريري الى القصر الجمهوري الأربعاء المقبل عقب عودته من الخارج، مستغربة كيف انّ الهمّ الاساسي لطرفي النزاع الحكومي هو كسر الآخر فيما الانهيار يتمدّد ويكاد يكسر ظهر الوطن.
بدورها، صحيفة "اللواء" نقلت عن مصادر سياسية مطلعة أن أي ملامح حول تحرك حكومي فعال لم يتظهر وما ينقل من أفكار لا يزال في طور النقاش وبالتالي لم يطرأ ما هو جديد أو يمكن البناء عليه لأن اي مقترح يفترض أن ينقل إلى رئيس الحكومة المكلف أيضا.
وأوضحت المصادر أن هناك استفسارا ما إذا كان تبدلاً طرأ في المقاربة التي يتمسك بها رئيس الجمهورية بشأن التوازن والمعايير المطلوبة، لافتة إلى أن هناك اتصالات ولقاءات لكنها قد تصب في إطار تهيئة الأجواء وتهدئة النفوس مع العلم أن حركة الوسطاء في الملف الحكومي ليست متقدمة لكنها حاصلة بانتظار التفاعل وما قد تحمله من تطورات جديدة.
من جهتها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر أن بعض الجهات الإقليميّة والدوليّة مارست ضغوطاً مباشرة على بعض الأفرقاء اللبنانيين لإيجاد مخرج سريع وحلّ يُرضي جميع الأفرقاء لجهة تشكيل الحكومة.
وقالت الصحيفة ان هناك اتصالات تجري بعيداً عن الأضواء محورها حزب الله مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لإعادة ترطيب الأجواء وفرض التهدئة الإعلامية والسياسية بينهما تمهيداً لاعادة البحث بمخارج توافقية للحل قبل عودة الحريري للنقاش معه أيضاً بمخارج الحلول.
الى ذلك، يتوقع أن تعقد الهيئة العامة لمجلس النواب اجتماعاً الخميس لإقرار قانون الشراء العام وقانون البطاقة التمويلية،
وذكرت صحيفة "الأخبار" أن المساعي التي بدأها عدد من الكتل لتضمين القانون فقرة تتعلق بترشيد الدعم قد تكثفت في الأيام الأخيرة وهذا النقاش كان قد أخذ حيّزاً كبيراً في اللجان المشتركة قبل أن يجري التوصل بالتنسيق مع رئيس المجلس إلى مخرج يقضي بإرفاق المشروع برسالة من الحكومة تعلم فيها مجلس النواب بنيّتها ترشيد الدعم وفق جدول سبق أن سلّم إلى اللجان.