الصحافة اليوم: جلسة مجلس الوزراء بالامس ...رضوخ لبناني للإملاءات والضغوط
تاريخ النشر 09:33 06-08-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: محلي
0

تجاوزت الحكومة اللبنانية في جلستها بالامس بيانها الوزاري والاعتداءات الصهيونية المستمرة وتجاهلت احتلال جيش العدو للاراضي اللبنانية ومنعه اعادة اعمار القرى الحدودية التي دمرها

الصحافة اليوم
الصحافة اليوم

 واقدمت على اتخاذ قرار تخلت فيه عن اوراق القوة رضوخا للاملاءات الاميركية ولضغوط بعض الدول العربية.

وعن اجواء جلسة الامس، اشارت أوساط سياسية لصحيفة "الجمهورية" إنّ إعلان مجلس الوزراء عن تحديد مهلة زمنية لحصر السلاح قبل نهاية السنة الحالية يحاكي بالدرجة الأولى الضغوط الخارجية على لبنان، لكن ليس معروفًا كيف يمكن للحكومة التقيّد بهذه المهلة ما دام الطرف الآخر المعني بها غير موافق عليها.

كما علمت "الجمهورية" أنّ ‏رئيس الجمهورية ميشال عون وبعد تأجيله بند حصرية السلاح إلى نهاية الجلسة الحكومية، طلب توزيع ورقة الموفد الأميركي توماس برّاك الأخيرة على الوزراء، فطلبت وزيرة البيئة تمارا الزين تأجيل البحث فيها، وقالت إنّ ورقة خطيرة بهذا المستوى كيف يُطلب منا البتّ فيها قبل الإطلاع عليها، نحن حكومة تكنوقراط والقرارات السياسية تؤخذ على مستوى سياسي، ثم انّ وزيرين متغيبان، وقائد الجيش غير موجود ورأيه مهمّ جدًا. فردّ عليها رئيس الحكومة نواف سلام عليها قائلًا: "سنناقش المبادئ ولن ندخل في التفاصيل".

واقترح أن تعلن الحكومة موافقة مبدئية على الأهداف العامة الـ11 الواردة في ورقة برّاك الأميركية. لكن الوزير راكان ناصر الدين ومعه الزين رفضا هذا الاقتراح رفضًا قاطعًا وتحدثا عن مخاطر القبول به. وعندها اقترح رئيس الجمهورية الوصول إلى صيغة تتيح موضوع التأجيل لمزيد من الدرس، فأصرّ سلام ومعه وزراء "القوات اللبنانية" على اتخاذ قرار.

مصادر وزارية لصحيفة "الاخبار" قالت إن "سلام ووزراء القوات مارسوا ضغوطاً كبيرة على عكس ما كان مُتّفقاً عليه، وحوّلوا الجلسة إلى مكيدة قد تجرّ البلد إلى أزمة كبيرة"، مشيرة إلى أن "رئيس الجمهورية أيضاً خضع لهذه الضغوطات، إذ كانَ بإمكانه رفع الجلسة وتأجيل النقاش في البند في جلسة الخميس، لكنه لم يفعل".

ولفتت المصادر إلى أن الجو كانَ متشنّجاً، إلا أن الجلسة لم تشهد اشتباكاً عالي السقف، وقدّم الوزيران ركان ناصر الدين وتمارا الزين مقاربة هادئة، مصرّيْن على عدم تحديد جدول زمني. وقبل النقاش في الأمر، بادر وزراء «القوات» إلى إبلاغ الحاضرين بأنه في حال الامتناع عن الالتزام الكامل، فسيعلّقون مشاركتهم في الحكومة ويخرجون من الجلسة، وهو ما استعمله سلام لتكريس الوجهة، ما دفع ناصر الدين والزين إلى الانسحاب، بينما بقي الوزير فادي مكي الذي طلب تسجيل تحفّظه على القرار.

ووصفت المصادر رئيس الحكومة بأنه «بدا محكوماً بالخروج بقرار يرضي واشنطن والرياض، إلى حدّ أنه لم يقبل داخل الجلسة سوى بمناقشة ورقة برّاك التي ترفض الحديث عن أي مطلب لبناني»، ما دفع ناصر الدين إلى سؤاله حول سبب هذه السرعة التي يُتخذ فيها قرار بهذه الخطوة في ساعتين، كما وجّه إليه سؤالاً فيه: «ماذا نناقش الآن، هل هو مشروع اتفاق، أو هناك موافقة إسرائيلية على هذه الورقة، وهل هناك قرار أميركي بضمان تنفيذها من الجانب الإسرائيلي؟ومن هي الجهة التي ستتحمل الاعتداءات الإسرائيلية وانكشاف لبنان أمام العدو الإسرائيلي واحتلاله لأراضٍ لبنانية؟». وكان هناك استغراب من الاستعجال ما دامت هناك جلسة يوم الخميس، خصوصاً أن الوزراء تعرّضوا لمحاولات حصار داخل الجلسة وطُلب إليهم اتخاذ قرار، فيما أكّد ناصر الدين والزين أنهما «لم يطّلعا على الورقة قبل جلسة مجلس الوزراء ويجب دراستها ثم استكمال البحث فيها في جلسة أخرى».

من جانبها، لفتت مصادر لصحيفة "اللواء" إلى أن الجلسة الحكومية شهدت نقاشات لم تخل من التصعيد بدليل مغادرة وزيري الثنائي الشيعي ركان نصر الدين وتمارا الزين قبل نهاية الجلسة.

مصادر لصحيفة "الديار" رأت إن الإخراج الذي هندسه رئيس مجلس النواب، في جولة اتصالات قادها على أكثر من خط، إلى جانب فريق رئيس الجمهورية الاستشاري، والتي استمرت حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت دخول الوزراء، بين المقرات الرسمية الثلاثة، كما بين القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في المشهد الداخلي، فضلًا عن الخطوط المفتوحة مع باريس وواشنطن، بغية الوصول إلى اتفاقٍ مبدئي وصيغة توافقية تقر بالاجماع، وتوفق بين مطلب القوات اللبنانية وحلفائها الذين يتحدثون عن "الجدول الزمني" وبين مطالب الثنائي الشيعي، الذي يطرح استعداده لمناقشة السياسة الوطنية للدفاع تحت سقف خطاب القسم والبيان الوزاري، توصل إلى حصر الخيارات بثلاثة: ترحيل بند حصرية السلاح الى جلسة آخرى، وتشكيل لجنة وزارية فرعية، وصدور بيان رئاسي مشترك، ليرسو رأي الغالبية على الخيار الأول.