شدّد الإمام السيد علي الخامنئي على الأهمية القصوى للتبليغ الديني في عمل الحوزات العلمية، محذّراً من أن "الغفلة عنه سيقودنا إلى تغيير الهوية الثقافية".
وجاء كلام السيد الخامنئي لدى استقباله حشداً من المبلغين وطلاب الحوزة العلمية في إيران، صباح اليوم الأربعاء في حسينية "الامام الخميني (رض)" في طهران.
حيث أعرب سماحته عن القلق الذي يساوره تجاه قضية التبليغ الديني، معتبراً إياها حاجة ملحة تأتي في مقدمة الأعمال والمهام التي يجب أن تؤديها الحوزات العلمية، وقال:" إن مجالات التبليغ في البلاد هائلة ومتراكمة وواسعة جداً وحتى إذا ضاعفنا العمل عدة أضعاف، لا أعتقد بأننا سنغطيها".
وأضاف الإمام الخامنئي:" نحتاج إلى التبليغ، وأيضا إلى الوعظ، وأيضاً إلى التحقيق، إن النظرة السائدة اليوم في الحوزات العلمية هي أن التبليغ يأتي في المرتبة الثانية من الأهمية، وأن المرتبة الأولى هي للقضايا الأخرى مثل المقامات العلمية وأمثالها. علينا أن نتجاوز هذه النظرة، فالتبليغ يأتي في الدرجة الأولى (من الأهمية)".
وأشار سماحته إلى ارتقاء مستوى الفكر لدى الشباب وغيرهم من الفئات العمرية قياساً مع الماضي، لكن رغم ذلك فهناك آفة تهميش نقل المعارف من جيل إلى جيل وفي داخل الأسرة في ظل الضوضاء الإعلامية.
ورأى الإمام السيد علي الخامنئي "أن التبليغ ليس الرد على الشبهات حصراً وليس موقفاً دفاعياً رغم ضرورة الدفاع، بل أن من يهاجمنا يملك مبادئ فكرية ويجب مهاجمة مبادئه، ففي التبليغ يجب اتخاذ موقع هجومي، وهذا يستلزم معرفة ساحة المواجهة وأساليبها".