تتعدد أشكال الاعتداءات "الإسرائيلية "على لبنان.. نسف المنازل أحد أوجهها (تقرير)
تاريخ النشر 07:56 21-01-2026الكاتب: محمد هادي شفيرالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
0
أليس الجنوب جزءاً لا يتجزأ من مِساحة لبنان الجغرافية؟ قد يبدو السؤال بالنسبة إلى البعض مستهجناً لكنْ وجَب طرحه على من يرفع شعارَ السيادة والأخيرةُ منه براء.. إلى هؤلاء نقول: "ثمة في القرى الجنوبية منازل يتوغل إليها العدو الصهيوني ليلاً أو فجراً ".
تتعدد أشكال الاعتداءات "الإسرائيلية "على لبنان.. نسف المنازل أحد أوجهها.. (تقرير)
ويعمد إلى نسفها على مرأى ومسمع من يسمَّون ضامني اتفاق وقف إطلاق النار.. بالأرقام يرصد لنا الزميل علي شعيب عمليات نسف المنازل منذ مطلع العام فقط ويقول"اربع عشرة عملية توغل للعدو داخل القرى الحدودية وعمليات تفجير لمنازل ابرزها في بلدات كفركلا وعديسة ومركبا، كما قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتدمير 15 مبنى يضم عدة وحدات سكنية".
أيَّ أهداف تريد "إسرائيل" تحقيقها بنسفها المنازلَ جنوباً؟ سؤال يجيب عليه الخبير العسكري العميد المتقاعد منير شحادة الذي اكد انها تسعى الى تفريغ الارض من اهلها وتحويل القرى الى بيئة غير صالحة للحياة لفرض نزوح طويل الامد وهو هدف استراتيجي قديم، وكسر الحاضنة الاجتماعية للمقاومة وايضا فرض معادلة ردع نفسية ورسالة تقول ثمن البقاء أغلى من ثمن الرحيل وهي سياسة استخدمتها اسرائيل في فلسطين وغزة سابقا"..
وبرأي العميد شحادة مخطئ من يقول إنه ما في يد الدولة اللبنانية حيلة أمام ما يرتكبه العدو الصهيوني من اعتداءات، وفي هذا السياق يعدد العميد شحادة ما تستطيع الدولة القيام به ومثال على ذلك "المسار الدبلوماسي غير المستغل بالكامل وذلك برفع شكاوى موثقة دورية إلى مجلس الأمن لا شكاوى موسمية وتدويل ملف التدمير الممنهج بوصفه جريمة حرب وعقابًا جماعيا وخرقا مباشرًا للقرار 1701 كما تحويل الملف من خروقات أمنية إلى ملف تهجير قسري وتدمير مدني".
ولفت العميد شحادة الى ان المشكلة ليست في ضعف الحجة بل في ضعف الإرادة والمتابعة للمسار القانوني المغيب عمدا وتوثيق الهدم بصور احداثيات -شهادات وتواريخ العمل مع محامين دوليين ومنظمات حقوقية غير خاضعة للابتزاز السياسي ايضا التوجه الى محكمة العدل الدولية حتى لو كان المسار طويلا ولجان تقصي حقائق اممية حتى لو لم يُعاقب العدو فورا.
واشار شحادة الى ان "اسرائيل" تكسب معركة السردية لأن لبنان لا يملك غرفة عمليات إعلامية دولية ولا يوجد خطاب موحد يشرح أن الأبنية مدمرة بلا ضرورة عسكرية.
وبناء على ما سبق.. آن لبعض اللبنانيين أن يستفيقوا.. لا شيء يبرر لإسرائيل ارتكاباتِها.. والمطلوب استنفار رسمي يوقف الاعتداءات اليومية اليوم قبل الغد.